ابن كثير
638
طبقات الشافعية
ثمّ سكن الموصل ، وحدّث بصحيح البخاري ، إلّا أنّه سقط عليه وعليهم من الإسناد رجل ، واستمرّ الوهم ، فإنّا للّه . روى عنه أبو القاسم ابن صصرى ، وأبو نصر ابن الشّيرازي ، وأجاز للبهاء بن عبد الرّحمن . توفّي بالموصل يوم النّحر سنة ثلاث وسبعين وخمسمائة . 682 ) زيد « 21 » بن نصر بن تميم ، ويقال أحمد بن نصر بن تميم ، أبو القاسم الحموي . الفقيه الشّافعي المتكلّم الأشعري . تفقّه على جمال الإسلام وروى عنه ، وعن عبد الكريم بن حمزة ، وكان شديد التعصّب لمذهب الأشعري ، وقد ولي حسبة دمشق ، وحسبة مصر أيضا . وعنه أبو القاسم بن صصري . وقال ابن المواهب ابن صصرى : توفّي في شعبان سنة أربع وسبعين وخمسمائة ، وقد جاوز السّبعين . 683 ) سعد « 22 » بن محمّد بن سعد بن صيفي ، شهاب الدّين أبو الفوارس التّميمي الشّاعر الملقّب بالحيص بيص . قيل : إنّه رأى النّاس في شدّة واختلاط ، فقال : ما لهم في حيص بيص ؟ ، فعرف بذلك . وكان من فضلاء النّاس وأذكيائهم . تفقّه على مذهب الشّافعي بالريّ على القاضي محمّد بن عبد الكريم الوزّان ، وتكلّم في مسائل الخلاف ، وامتدح الملوك والخلفاء والوزراء ، واكتسب مالا جزيلا ومجدا أثيلا . ذكره ابن السّمعاني في ذيله فقال : كان فصيحا ، حسن الشّعر .
--> ( 21 ) السّبكي 7 / 88 ، وفيه : وقال شيخنا الذّهبي : إنّما هو أبو زيد أحمد بن نصر . ( 22 ) السّبكي 7 / 91 ، والإسنوي ، 1 / 443 ، وخريدة القصر ، قسم شعراء العراق 1 / 202 ، ومعجم الأدباء 11 / 199 ، والوافي 15 / 165 ، والبداية 12 / 301 .