ابن كثير

618

طبقات الشافعية

ربيع الأوّل سنة ثلاث وستّين وخمسمائة ، وحمل إلى دمشق فدفن بها . قال الحافظ أبو القاسم ابن عساكر : كان عالما بالمذهب والأصول وعلوم القرآن ، شديدا على المخالفين ، وله شعر جيّد . 659 ) عبد القاهر « 15 » بن عبد اللّه بن محمّد بن عمّويه أبو النّجيب السّهروردي عبد اللّه بن سعد بن الحسن بن القاسم بن علقمة « 16 » بن النّضر بن معاذ بن عبد الرّحمن بن القاسم بن محمّد ابن أبي بكر الصدّيق رضي اللّه عنه . وقال ابن المديني : القاسم بن النّضر بن القاسم بن النّضر بن عبد الرّحمن ابن الفتح ، فزاد ونقص ، الشّيخ أبو النّجيب البكري السّهروردي ، أحد الشّافعيّة ومشايخ الصّوفيّة . دخل بغداد فأقام بها مدّة يتقوّت من أجرة سقي الماء بالقربة ، ويأتي إلى خربة إلى جانب دجلة وبصحبته أقوام ينتفعون به ، ثمّ أقبل على الاشتغال ، فتفقّه على أسعد الميهني ، وعلّق عنه التّعليق ، وأقام بالمدرسة النّظاميّة ، وحرّر المذهب وأتقنه ، وأفتى وناظر ، ثمّ مال إلى المجاهدة والمعاملة ، فصحب الشّيخ حمّاد الدبّاس ، [ ولزم أبا الفتح أحمد الغزّالي أخا أبي حامد ، فحصل له نصيب في الطّريق ، واشتهر أمره ] « 17 » مرّة ، وزاره النّاس والأكابر والسّلطان . ثمّ بنى مكانه ذاك رباطا ، وبنى إلى جانبه مدرسة كلاهما تحت تصريفه وفي حوزه ، وصار ملاذا يعتصم به الخائف من الخليفة والسّلطان ، ثمّ درّس بالنّظاميّة ببغداد سنة خمس وأربعين وخمسمائة ، ثمّ عزل بعد سنتين ، وكانت له محافيظ جيّدة في الفقه وأصوله وأصول الدّين ، منها : الوسيط في التّفسير للواحدي . ووعظ فأجاد وأفاد من غير تكلّف ولا تسجيع ، وسمع كتبا كثيرة في الحديث منها : كتاب غريب الحديث لأبي عبيد ببغداد على ابن نبهان ، وتأدّب على الفصيحي .

--> ( 15 ) السّبكي 7 / 173 ، والإسنوي 2 / 64 ، والطّبقات الكبرى 1 / 140 ، والعبر 4 / 181 ، وهديّة 1 / 606 ، له : كتاب المريدين في التصوّف والأخلاق . ( 16 ) ما بين القوسين ساقط من - ب - . ( 17 ) ما بين القوسين ساقط من - ب - .