ابن كثير

616

طبقات الشافعية

التي داخل باب الفرج الّتي يقال لها العماديّة « 10 » ، وهو أوّل من درّس بها ، ثمّ اشتهرت بمدرّسها بعده العماد الكاتب الأصبهاني ، كما سيأتي . تفقّه على الشّيخ نصر المقدسي ، وجمال الإسلام ، وبرع في المذهب وساد ، وبعد صيته ، وسمع الحديث من الشّريف النّسيب ، وأبي طاهر الحنّائي ، وابن الموازيني ، وأبي الوحش سبيع المقري ، وقرأ عليه القراءات ، وجماعة . وكتب كثيرا من الفقه والحديث ، ودرّس سنة ثمان عشرة وخمسمائة . قال ابن عساكر : وكان سديد الفتوى واسع المحفوظ ثبتا في الرّواية ذا مروءة ظاهرة ، لازمت درسه مدّة وعلّقت عنه في مسائل الخلاف ، وكان عالما بالمذهب ، يتكلّم في الأصول والخلاف . وقد حدّث عنه ابن عساكر ، وابنه أبو القاسم ، وابن أخيه زين الأمناء ، وأبو نصر ابن الشّيرازي ، وآخرون . قال ابن عساكر : وكان مولده في شعبان سنة ستّ وثمانين وأربعمائة ، وتوفّي في ذي القعدة سنة اثنتين وستّين وخمسمائة ، ودفن بمقابر باب الفراديس ، رحمه اللّه . 656 ) عبد اللّه « 11 » بن رفاعة بن غدير بن علي ابن أبي عمر ابن الذيّال بن ثابت بن نعيم ، أبو محمّد السّعدي ، المصري الشّافعي ، قاضي الجيزة . تفقّه على القاضي الخلعي ولزمه ، وسمع منه السّيرة ، وسنن أبي داود ، والأجزاء العشرين وغير ذلك من الفوائد ، وهو آخر من حدّث عنه .

--> بين بابي الفراديس ، وقد غيّر النّاس اسمهما ورسمهما ، فهم يسمّونها الآن جامع السّادات ، وواقفهما مجاهد الدّين أبو الفوارس بزّان بن ياسين بن علي بن محمّد الجلالي الكردي ، كان من مقدّمي الجيوش في دمشق . ( 10 ) منادمة 133 ، والعماديّة داخل باب الفرج والفراديس ، لصيق المدرسة الدّماغيّة من جهة القبلة ، اختلف في بانيها فقال ابن شدّاد : عماد الدّين إسماعيل بن نور الدّين ، أورده النّعيمي ، فقال : إنّما الذي بناها هو نور الدّين محمّد بن زنكي لأجل خطيب دمشق الخضر بن شبل الحارثي . ( 11 ) السّبكي 7 / 124 ، والإسنوي 2 / 54 ، وحسن المحاضرة 1 / 406 ، والعبر 4 / 174 .