ابن كثير

605

طبقات الشافعية

وعنه جماعة منهم : ابنه أبو سعد عبد اللّه ، وابن ابنه [ القاسم بن عبد اللّه ] « 9 » ، وأبو سعد السّمعاني ، وابنه عبد الرّحيم ، والمؤيّد الطّوسي ، وأبو الفضل عبد الكريم بن محمّد الرّافعي الشّارح . قال عبد الغافر الفارسي : هو شابّ فاضل دين ورع أصيل إمام ، أحد وجوه الفقهاء . وقال حفيده القاسم بن عبد اللّه : كان جدّي نظيرا لمحمّد بن يحيى ، وكان يزيد على ابن يحيى بعلم الأصلين . وقال أبو سعد السّمعاني : هو إمام بارع مبرّز ، جامع لأنواع الفضل من العلوم الشرعيّة ، وكان سديد السّيرة مكثرا من الحديث . توفّي يوم عيد الأضحى سنة ثلاث وخمسين وخمسمائة . 641 ) عمر « 10 » بن محمّد بن أحمد بن عكرمة ، أبو القاسم زين الدّين جمال الإسلام ، ابن البزري . نسبة إلى عمل البزر وهو الدّهن من حبّ الكتّان . الشّافعي العلّامة بالجزيرة « 11 » . رحل إلى بغداد ، واشتغل على الكيالهراسي والغزّالي وجماعة ، وبرع في المذهب ودقائقه ، وصنّف كتابا في حلّ إشكالات المهذّب « 12 » ، وكان من الدّين بمحلّ رفيع . قال القاضي ابن خلّكان « 13 » : كان أحفظ من بقي في الدّنيا على ما يقال لمذهب الشّافعي ، انتفع به خلق كثير ، ولم يخلف بالجزيرة مثله . مولده سنة إحدى وسبعين وأربعمائة ، وتوفّي في أحد الرّبيعين سنة ستّين وخمسمائة .

--> ( 9 ) ما بين القوسين ساقط من - ب - . ( 10 ) السّبكي 7 / 25 ، والإسنوي 1 / 257 ، والعبر 4 / 171 . ( 11 ) هي جزيرة ابن عمر . ( 12 ) وهو في شرح مشكلاته . ( 13 ) وفيات 3 / 444 .