عبد الرحيم الأسنوي

325

طبقات الشافعية

وتخرّج عليه جماعة كثيرة ، وخطب إلى اربل لتدريس المدرسة المظفّرية بعد والدي ، فأقام بها نحو سبع سنين » . قال : « وكنت أحضر بها عنده وأنا صغير ، وما سمعت أحدا يلقي الدرس مثله ، ثم تركها وعاد إلى الموصل ، وفوضت إليه المدرسة القاهرية وأقام بها ملازما للاشغال والإفادة ، إلى أن توفي في يوم الاثنين رابع عشر شهر ربيع الآخر سنة ثنتين وعشرين وستمائة ، وذلك في حياة والده فاعلمه . وإن كنا قدمنا والده عليه ، وخالفنا القاعدة في تقديم الأقدم وفاة ، وكان مبدأ شروعه في « شرح التنبيه » باربل ، واستعار منها نسخة من التنبيه عليها حواشي مفيدة ، بخط الشيخ رضي الدين أبي داود سليمان بن المظفّر الجيلي ، المفتي بالنظامية ببغداد . وكان من أكابر فضلاء عصره ، ثم رأيته بعد ذلك ، وقد نقل تلك الحواشي كلها في شرحه ، وكانت الفقهاء يعجبون منه ، كيف خرج منه ما خرج ، مع اشتغاله في بلده بين أهله ولم يتغرّب . ولقد كان من محاسن الوجوه ، ولا أذكره إلا وتصغر الدنيا في عيني » . هذا آخر كلام ابن خلكان . 1274 - سبط يونس محمد بن علي ، الملقب : بالإمام ابن بنت الرضي يونس المذكور أولا . تفقّه بالموصل على خاله العماد ، مذهبا وخلافا ، وبالكلام وعلم الأوائل على خاله الكمال ، وشرح « الوجيز » للغزالي في ثمان مجلدات ، ودرّس بالمدرسة القاهرية ، وبالجامع المجاهد ، ولم يزل على قدم التدريس والإفتاء إلى أن توفي بالموصل سنة ثنتين وعشرين وستمائة ، وهي السنة التي توفي فيها شارح « التنبيه » قاله التفليسي .