عبد الرحيم الأسنوي
320
طبقات الشافعية
« 1269 » - الفقيه عمارة اليمني نجم الدين أبو محمد ، عمارة ، بضم العين المهملة وبالراء في آخره ، ابن علي بن زيدان المذحجي ، اليمني . كان فقيها فرضيا ، شاعرا ماهرا . ولد سنة خمس عشرة وخمسمائة بمدينة من تهامة ، يقال لها : مرطان من وادي وساع ، مسيرتها من مكة في مهبّ الجنوب أحد عشر يوما ، ورحل إلى زبيد ، سنة إحدى وثلاثين ، فاشتغل في بعض مدارسها مدة أربع سنين ، واشتغل بالأدب والشعر ، وغلب عليه ، ثم حجّ سنة تسع وأربعين وسيره قاسم بن هاشم أمير مكة شرّفها اللّه تعالى رسولا إلى الديار المصرية ، فدخلها في شهر ربيع الأول ، سنة خمسين وخمسمائة ، والخليفة يومئذ الفائز بن ظافر ، والوزير الصالح ابن رزيّك ، فمدحهما بقصيدة ميمية ، منها : الحمد للعيس ، بعد العزم والهمم * حمدا يقوم بما أوليت من نعم لا أجحد الحق عندي للركاب يد * تمنّت اللجم فيها رتبة الخطم قرّبن بعد مزار العز من نظري * حتى رأيت إمام العصر من أمم وأرحن من كعبة البطحاء مجتهدا * وفدا إلى كعبة المعروف والكرم فهل درى البيت أنّي بعد فرقته * ما سرت من حرم إلا إلى حرم حيث الخلافة مضروب سرادقها * بين النّقيضين من عفو ومن نقم
--> ( 1269 ) راجع ترجمته في : وفيات الأعيان 3 / 431 .