عبد الرحيم الأسنوي
254
طبقات الشافعية
قال في : « العبر » : وتولى بعده الخطابة الفاروثي المتقدم ذكره ، وصلّى عليه . وأمّا ولده : « 1143 » - ولده الشيخ صدر الدين محمد . فكان في العلوم بحرا زاخرا ، وفي مجالس النّظر روضا ناظرا ، ألطف من النسيم ، وأشهى إلى العين من الوجه الوسيم ، إماما جامعا للعلوم الشرعية والعقيلة ، واللغوية ، ذكيا ، فصيحا ، شاعرا ، كريما ، حسن العقيدة والاعتقاد في الصالحين ، مواظبا على الاشتغال . ولد بدمياط في التاسع والعشرين من شوال ، سنة خمس وستين وستمائة ، وسمع الحديث ، وحفظ كتبا كثيرة . تفقه على والده ، وعلى الشيخ شرف الدين القدسي وغيرهما ، إلى أن برع ، ودرّس بدار الحديث الأشرفية ، والشاميتين ، والعذراوية ، ثم انتقل إلى الديار المصرية ، ودرّس بزاوية الإمام الشافعي بجامع مصر ، وبالقاهرة بالمشهد الحسيني ، وبالمدرسة الناصرية ، وهو أول من درّس بها ، وجمع كتاب « الأشباه والنظائر » قبل تحريره فحرره ، وزاد عليه ابن أخيه الشيخ زين الدين ابن الوكيل ، الآتي ذكره . وتوفي بالقاهرة بكرة الأربعاء الرابع والعشرين من ذي الحجة سنة ست عشرة وسبعمائة . ومن شعره ، من جملة قصيدة : بكيت على فقد الشباب المودع * دما بعد ما أفنيت دمعي ومدمعي
--> ( 1143 ) راجع ترجمته في : طبقات الشافعية 6 / 23 .