عبد الرحيم الأسنوي

250

طبقات الشافعية

« 1135 » - أبو إسحاق المرادي المغربي . إبراهيم بن عيسى المرادي ، الأندلسي ، ثم المصري ، ثم الدمشقي . ذكره النّووي في « طبقاته » فيما زاده على ابن الصلاح فقال : كان فقيها ، شافعيا ، إماما ، حافظا ، متقنا ، محققا ، زاهدا ، لم تر عين في وقته مثله . وكان بارعا في معرفة الحديث وعلومه ، وتحقيق ألفاظه ، لا سيّما « الصحيحين » ذا عناية بالفقه والنحو ، واللغة ، ومعارف الصوفية ، حسن المذاكرة فيها ، وكان من كبار المسلكين ، ومن السّماحة بمحل عال ، على قدر مقدرته ، وأمّا الشفقة على المسلمين ونصحهم فقلّ نظيره فيهما . توفي بمصر ، في أوائل ثمان وستين وستمائة » انتهى كلام النووي رحمه اللّه . وقد سبق في حرف الهمزة شخص من أشياخ النّووي أيضا ، قد يشتبه بهذا فتفطن له . « 1136 » - ابن مالك وولده أبو عبد اللّه ، محمد بن عبد اللّه بن مالك ، شيخ النحاة ، الطائي ، الأندلسي ، الجياني ، الملقب : جمال الدين ، نزيل دمشق . كان إمام وقته في اللغة ، والنحو ، والقراءات ، وحفظ أشعار العرب ، مشاركا في الحديث ، والفقه ، ديّنا ، صالحا ، كامل العقل والوقار ، والتّؤدة ، شافعيا . ولد سنة ستمائة ، أو إحدى وستمائة ، وسمع بالشام من جماعة ، وأقام بحلب مدة متصدرا للقراءة عليه ، ثم انتقل إلى دمشق ، وتولى مشيخة التربة العادلية ، وتصدر بجامع دمشق ، وانتفع به الناس ، وصنّف التصانيف الكثيرة المشهورة النافعة ، وتوفي بها في ثاني عشر شعبان ، سنة اثنتين وسبعين وستمائة .

--> ( 1135 ) راجع ترجمته في : طبقات الشافعية 5 / 48 . ( 1136 ) راجع ترجمته في : طبقات الشافعية 5 / 28 ، الوافي بالوفيات 3 / 360 ، شذرات الذهب 5 / 339 .