عبد الرحيم الأسنوي

244

طبقات الشافعية

قال الحافظ المنذري : كان ديّنا ورعا ، كثير الإفادة ، منتصبا لمن يقرأ عليه ، كثير التواضع ، حسن الأخلاق ، جميل العشرة . تخرّج به جماعة ، وحدّث بمكة ، ومصر ، وتولى تدريس الحافظية السّلفية بالإسكندرية ، فتوجه إلى الحج ، فأشيع موت ، فأخرجت عنه المدرسة ، فلما عاد لم يتفق عودها له ، فأقام بالجامع العتيق بمصر يقرئ ، واجتمع الطلبة عليه ودرّس بمدرسة الشريف ابن ثعلب بالقاهرة . ولد سنة ستين أو : إحدى وستين وخمسمائة ، وتوفي في شعبان سنة ثنتي عشرة وستمائة . « 1124 » - ابن علوان الموصلي وولده أبو المظفّر ، محمد بن علوان بن مهاجر الموصلي ، الملقّب : شرف الدين . ولد بالموصل ، ليلة الأربعاء سابع جمادى الأولى سنة اثنتين وأربعين وخمسمائة ، وتفقّه ببلده على أبي البركات الشيرجي ، وبنظامية بغداد على مدرّسها ابن بندار الدمشقي ، حتى تقدّم في المذهب ، وأعاد عنده بها ، ثم عاد إلى الموصل ، وأنشأ له أبوه مدرسة ، فدرّس بها ثم أنشئت له ثانية ، وأنشأ صاحب الموصل ثالثة ، وأضيف إليه مدارس أخرى ، وانتصب للتصنيف ، والافتاء ، والأشغال ، وقصده الناس ، فصنّف في الفقه ، والخلاف ، ثم حج في سنة اثنتين وستمائة ، وجاور بمكة سنة ثلاث ، فلما وصل إلى بغداد سنة أربع أقبل عليه الخليفة ، ورتّب له رواتب مدّة إقامته ، وخلع عليه ، ثم عاد إلى الموصل ، على ما كان عليه في التدريس والمناظرة ، وكثر قصاده ، وصار واحد وقته . سمع ، وحدّث ، ومات يوم الأحد ثالث المحرم ، سنة خمس عشرة

--> ( 1124 ) راجع ترجمته في : طبقات الشافعية 5 / 32 .