عبد الرحيم الأسنوي
242
طبقات الشافعية
من لي إذا غبت في ذا المحل ، قلت لها * اللّه وابن عبيد اللّه مولاك لا تجزعي بانحباس الغيث عنك فقد * سألت نوء الثريا جود مغناك توفي بحمص في شعبان ، سنة إحدى وثمانين وخمسمائة . وقد قارب ستين سنة . وقيل : توفي سنة اثنتين . ترجم له ابن خلكان ، وجزم في « العبر » بالأول ، وهو إحدى . « 1121 » - الشهاب السهروردي المعروف بالمقتول شهاب الدين أبو الفتوح ، يحيى بن حبش السّهروردي . قال ابن خلكان : كان شافعي المذهب ، وكان من علماء عصره ، وقرأ الحكمة ، وأصول الفقه على المجد الجيلي شيخ الإمام فخر الدين ، إلى أن برع فيها وصار أوحد أهل زمانه في الأمور الحكمية ، جامعا للفنون الفلسفية ، بارعا في الأصول الفقهية ، شاعرا ، مفرط الذكاء ، فصيح العبارة ، وله تصانيف ، منها ، كتاب « التلقيحات في أصول الفقه » وكتاب « التلويحات ، وكتاب « الهياكل » وكتاب « حكمة الاشراق » . وغير ذلك . ومن شعره ، من قصيدة طويلة : أبدا تحنّ إليكم الأرواح * ووصالكم ريحانها والراح وارحمتا للعاشقين تكفّلوا * ستر المحبة ، والهوى فضّاح بالسر إن باحوا تباح دماؤهم * وكذا دماء البائحين تباح وكان علمه أكثر من عقله ، ويقال إنه كان يعرف علم السّيماء ، وكان يتّهم
--> ( 1121 ) راجع ترجمته في : وفيات الأعيان 6 / 268 ، العبر 4 / 264 .