عبد الرحيم الأسنوي
205
طبقات الشافعية
أبي هريرة ، كثيرة الصدقة والمسارعة إلى الخيرات ، سمعت وحدّثت ، وتوفيت في شهر رمضان سنة سبع وسبعين وثلاثمائة ، أي : بسين ثم باء فيهما ، قاله الخطيب في « تاريخه » والذهبي في « العبر » . فتلخص أن هذه النسبة قديمة فيهم ، وأنهم عريقون في العلم . « 1030 » - المسعودي أبو عبد اللّه ، محمد بن عبد الملك بن مسعود بن أحمد المروزي ، المعروف بالمسعودي . قال السمعاني : « كان إماما فاضلا ، مبرّزا ، عالما ، زاهدا ، ورعا ، حسن السّيرة . تفقّه على القفّال وشرح « المختصر » فأحسن فيه ، توفي سنة نيّف وعشرين وأربعمائة بمرو » انتهى . وذكر النووي في « تهذيبه » مثله ، وقال ابن الصلاح : إنه محمد بن عبد اللّه ، وكذا رأيته بخط الحافظ أبي القاسم ابن عساكر ، وذكر أيضا أنه صيدلاني . نقل عنه الرافعي في الوضوء ، ثم كرر النقل عنه ، واعلم أن كتاب « الإبانة » للفوراني قد وقع في بلاد اليمن منسوبا إلى المسعودي هذا غلطا ، فحيث وقع في « البيان » نقل عن المسعودي فالمراد به الفوراني ، كذا نبّه عليه ابن الصلاح في « طبقاته » وتبعه النّووي في تلخيصهما ، ولم يتفطن الرافعي لذلك ، وهو كثير النقل عن « البيان » فإذا رأيت فيه أعني الرافعي نقلا عن المسعودي فإن كان بواسطة صاحب « البيان » فالمراد به الفوراني ، وكان كان من غير طريقه ، فهو المسعودي حقيقة ، فتفطن لذلك ، فإنّ النوويّ لم ينبه عليه في « الروضة » بل تابعه في ذلك ، وكأنه لم يطلع عليه إذ ذاك .
--> ( 1030 ) راجع ترجمته في : تهذيب الأسماء واللغات 2 / 286 .