عبد الرحيم الأسنوي

162

طبقات الشافعية

كان فقيها ، فاضلا ، نظّارا ، متقنا ، طويل الباع في الأصلين ، أدرك أبا بكر الشاشي والهرّاسي ، وعلّق المذهب والأصول على أسعد الميهني ، وأقام ببغداد مدة ، ثم انتقل إلى دمشق فأقام مدة يدرّس ، ويسمع ، ثم انتقل إلى حلب ، فبنى له ابن العجمي بها مدرسة فسكنها ، وكان يدرّس بها ، إلى أن مات بحلب سنة اثنتين وأربعين وخمسمائة ، قاله ابن عساكر . قال : وسمعت درسه ، وسمعت منه الحديث ، ونقل التفليسي نحوه أيضا . ويقع في بعض التصانيف اضطراب في هذه الترجمة ، فتفطن لذلك . والقصر : بلدة بساحل الشام ، قريبة من عكّا . « 952 » - أبو حامد القزويني أبو حامد ، عبد اللّه بن عمران القزويني . كان إماما فقيها ، رحل إلى نيسابور ، فتفقّه على محمد بن يحيى ، وببغداد على ابن بندار الدمشقي ، وسمع وحدّث ، وتوفي ببلده ، سنة خمس وثمانين وخمسمائة . « 953 » - أبو الخير القزويني الشيخ أبو الخير ، أحمد بن إسماعيل بن يوسف القزويني الطّالقاني . كان عالما بعلوم متعددة قرأ على محمد بن يحيى ، ثم صار معيده ، وعلى ملكداد بن علي القزويني السابق ذكره في الأصل ، وسمع وحدّث ، ولد بقزوين سنة ثنتي عشرة وخمسمائة أو إحدى عشرة . ذكره الرافعي في « الأمالي » فقال : كان إماما كثير الخير ، وافر الحظ من علوم الشرع حفظا وجمعا ، ونشرا بالتعليم والتذكير والتصنيف ، وكان لسانه لا يزل رطبا من ذكر اللّه تعالى ، ومن تلاوة القرآن . وكان يعقد مجلس الوعظ للعامة في ثلاثة أيام من الأسبوع منها : يوم الجمعة ،

--> ( 952 ) راجع ترجمته في : طبقات الشافعية 4 / 242 . ( 953 ) راجع ترجمته في : العبر 4 / 271 .