عبد الرحيم الأسنوي
158
طبقات الشافعية
المحاسن تنقاد له صعابها ذللا بالمراسن ، ولو قرع الصّخر بسوط تحذيره لذاب ، ولو ربط إبليس في مجلسه لتاب . « 1 » وله فصل الخطاب في فصل المنطق المستطاب سمع الحديث في أماكن متعددة عن جماعة كثيرين ، وحدّث عنه كثيرون ، وتوفي بنيسابور يوم الأحد قبل طلوع الشمس ، السادس من شهر ربيع الآخر سنة خمس وستين وأربعمائة عن تسعين سنة ، وصلّى عليه ابنه الأكبر ، ودفن إلى جانب أستاذه بالمدرسة . ذكره عبد الغافر الفارسي في « الذيل » وابن الصلاح ، ومن شعره : قالوا تهنّ بيوم العيد قلت لهم : * في كلّ يوم بلقيا سيدي عيد الوقت روح وعيد ان شهدتهم * وإن فقدتهم نوح وتغريد ومنه : إذا شئت أن تحيى حياة هنيئة * فنقّ من الأطماع ثوبك واقنع وإن شئت عيشا لا تفارق ذلّه * فعلّق بمخلوق فؤادك وأطمع وكان له ستة أولاد ، أحدهم : أبو نصر عبد الرحيم ، وقد ذكرته في الأسماء الأصلية ، فإن الرافعي قد نقل عنه في كتاب النذر . والولد الثاني : « 941 » - ولده الثاني أبو سعد . بسكون العين ، عبد اللّه . ولد في سنة أربع عشرة وأربعمائة ، كان فاضلا في علوم كثيرة ، خصوصا في
--> ( 1 ) هذا الكلام مخالف للنصوص الواردة أن إبليس لا يؤمن ومنها الآية : قال فَأَنْظِرْنِي إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ قال إِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ والآية وَإِنَّ عَلَيْكَ لَعْنَتِي إِلى يَوْمِ الدِّينِ . ( 941 ) راجع ترجمته في : العبر 3 / 287 .