عبد الرحيم الأسنوي

151

طبقات الشافعية

تخرّج به جماعة من أهل البلد وغيرهم ، وربّى والده كما يربّي الوالد الشفيق ولده وكان أستاذه في الفقه والحديث والأدب والأخلاق ، ولم يسافر مدة حياته احتراما له وتبركا بأنفاسه ، وحضر يوما الجامع بكرة لالقاء الدروس على عادته ، فأتته زليخا بنت القاضي أبي سعد الطالقاني ، وهي جدّتي أمّ أبي ، وكانت تحته حينئذ ، فأخبرته سرّا بوفاة ولده محمد وكان شابا فاضلا ، حسن المنظر والمخبر ، فأمرها بتجهيزه ، ولم يذكر ذلك للحاضرين . فلما فرغ من درسه قال : إن محمدنا دعي فأجاب ، فمن أراد الصلاة عليه فليحضر ، توفي رحمه اللّه سنة خمس وثلاثين وخمسمائة » . انتهى كلام الرافعي ملخصا . وله « تعليقة » نقل عنها الرافعي في أوائل النكاح ، وجّها أن النكاح لغير التائق أفضل من التخلّي للعبادة ، ونقل عنه أيضا في آخر الباب الأول من كتاب قسم الصدقات في الكلام على أن بني هاشم ، وبني طالب ، هل يأخذون من الزكاة عند انقطاع سهمهم من خمس الخمس أم لا ؟ 926 - ابن يونس القزويني نقل عنه الرافعي في باب استقبال القبلة مع الاجتهاد بالتيامن والتياسر في قبلة الكوفة ، وحكاية وجهين في قبلة البصرة ، ونقل عنه أيضا في أول سجود السهو حكاية وجه أنه يسجد لتسبيحات الركوع والسجود ، لم أقف للمذكور على ترجمة .