عبد الرحيم الأسنوي
136
طبقات الشافعية
على أواخر الكلمات خوفا من سبق اللحن ، أصابه في آخر عمره الفالج ، فأقعد . وتوفي تاسع عشر شعبان سنة خمس وتسعين وخمسمائة ، وحمل الفقهاء جنازته من منزله إلى قبره . ذكره ابن النجار ، وكذلك الذهبي في « العبر » مختصرا . وكذلك كان ولد يقال له : محمد : أبو عبد اللّه . « 901 » - ولده أبو عبد اللّه ، محمد ويلقب : محيي الدين . كان إماما بارعا في الفقه ، والأصول والخلاف مناظرا ديّنا ، كريما ، حسن الأخلاق ، تفقه على والده ، ورحل إلى خراسان ، وناظر علماءها ، تولّى تدريس النظامية ببغداد ، وولاه الخليفة الناصر لدين اللّه قضاء القضاة في سنة تسع عشرة وستمائة ، فلما تولّى ولده الظاهر سنة ثنتين وعشرين ، عزله بعد شهرين من خلافته ، ولزم بيته ، ثم تولى أمورا آخرها تدريس المستنصرية في عند كمال عمارتها ، وهو أول من درّس بها ، فباشرها إلى شوال من ذلك العام ، فتوفي . قال الذهبي في « العبر » : وذلك سنة احدى وثلاثين وستمائة ، عن بضع وستين سنة ، واجتمع بجنازته خلق كثير وازدحموا على حملها . سمع وحدّث رحمه اللّه . وكان له سبط يقال له : « 902 » - سبطه أبو الرضى ، عبد الرحيم بن محمد بن محمد بن ياسين البغدادي . تفقّه على جدّه ، ثم رحل إلى الموصل واشتغل بها على الشيخ عماد الدين بن
--> ( 901 ) راجع ترجمته في : طبقات الشافعية 5 / 44 ، العبر 5 / 126 . ( 902 ) راجع ترجمته في : طبقات الشافعية 5 / 72 .