عبد الرحيم الأسنوي
127
طبقات الشافعية
والتمسوا منه التوجّه إليه ، ففعل وورد نيسابور ، فبنى له مدرسة ودارا فأحيى اللّه تعالى به أنواعا من العلوم ، وظهرت بركته على المتفقهة ، وبلغت مصنفاته قريبا من مائة مصنّف ثم دعي إلى مدينة غزنة من الهند ، وجرت له بها مناظرات عظيمة ، فلما رجع إلى نيسابور ، سمّ في الطريق ، فمات سنة ست وأربعمائة ، فنقل إلى نيسابور فدفن بها » ، انتهى كلام ابن خلكان . وذكره ابن الصلاح في « طبقاته » ولم يؤرّخ وفاته ، ونقل عن ابن حزم ، أن السلطان محمود بن سبكتكين ، قبله لقوله : ان نبيّنا صلّى اللّه عليه وسلم ، ليس هو رسول اللّه اليوم ، لكنه كان رسول اللّه . « 880 » - ابن مهران الفرضي أبو أحمد ، عبد اللّه بن محمد بن علي بن مهران البغدادي ، الفرضي ، المقرئ . كان شيخ بغداد ، ومن أئمة المسلمين ، اجتمعت فيه أسباب الرئاسة من علم القرآن ، والاسناد ، واتساع الحال ، وقرأ عليه الشيخ أبو حامد في الفرائض . مات في شوال ، سنة ست وأربعمائة ، وكان مع كثرة ماله ورعا . ذكره الخطيب في « تأريخه » والذهبي في « العبر » وأعلم أن من أصحابنا شخصين يقال لكلّ منهما ، ابن مهران ، يأتي ذكرهما في حرف الميم . 881 - أبو الحسن الفرائضي أبو الحسن ، علي بن محمد بن خلف البغدادي ، الفرائضي . كان من أئمة الشافعية المناظرين ، سكن نيسابور ، وسمع وحدّث ، ذكره الذهبي في الذين توفوا في حدود عشرين وأربعمائة .
--> ( 880 ) راجع ترجمته في : تاريخ بغداد 10 / 380 ، العبر 3 / 94 .