عبد الرحيم الأسنوي

114

طبقات الشافعية

« 862 » - عمّه وكان لهما عمّ من كبار الأئمة ، أشار إليه الشيخ أبو إسحاق في « الطبقات » فقال : وبخراسان في ما وراء النهر ، من أصحابنا خلق كثير ، كالأودني ، وعدد جماعة ، ثم قال : والغزالي ، وأبي محمد الجويني ، وغيرهم ممن لم يحضرني تأريخ موتهم ، وهذه عبارته فعلمنا أنه يريد غير صاحب « الوسيط » لأن وفاته تأخرت عن الشيخ بنحو ثلاثين سنة . ذكره أيضا العبّادي في « طبقاته » في الطبقة الأخيرة ، وعبّر بالغزالي من غير زيادة ولا يمكن إرادة صاحب « الوسيط » لأنّ العبادي فرغ من « طبقاته » سنة خمس وثلاثين وأربعمائة . وذلك قبل ولادة الغزالي بسنين كثيرة ، وتوفي سنة ثمان وخمسين وكان عمر الغزالي إذ ذاك ثمان سنين . وقد صرح بحاله السمعاني في كتاب « الأنساب » في ترجمة الزاهد أبي علي الفارمذي الآتي في حرف الفاء ، فقال إنه تفقه على أبي حامد الغزالي الكبير . وبسط ابن الصلاح في « فوائد رحلته » حاله فقال : هو أحمد بن محمد ، وكنيته أيضا أبو حامد ، تفقه على الزيادي واشتهر حتى أذعن له فقهاء الفريقين ، وأقرّ بفضله المشرقين والمغربين ، وهو عمّ الغزالي صاحب « الوسيط » ، توفي بطابران طوس ، سنة خمس وثلاثين وأربعمائة ، هو حاصل كلامه ، وعادة أهل خوارزم وجرجان ، كما قاله ابن خلكان ، والذهبي في « العبر » يقولون القصاري ، والخبازي ، ونحوهما ، أي بالياء بمعنى القصار ، ونحوه فنسبوا إلى الغزل ، فقالوا : الغزالي ، أي الغزّال . وذكر النووي ، في « دقائق الروضة » المسمّى ب « الإشارات » إن التشديد هو المعروف الذي ذكره ابن الأثير ، وبلغنا عنه أنه قال : أنا منسوب إلى غزالة بالتخفيف ، قرية من قرى طوس .

--> ( 862 ) راجع ترجمته في : طبقات العبادي ص / 114 الأنساب 9 / 219 .