الحسن بن محمد الديلمي ( مترجم : طباطبائي )
6
إرشاد القلوب ( فارسي )
موعظه هاى قرآني اعلموا رحمكم الله تعالى انّ الله لم يخلق الدنيا عبثا فتركه سدى ، بل جعل لهم عقولا دلَّهم بها على معرفته ، و ابان لهم بها شواهد قدرته و دلائل وحدانيّته ، و أعطاهم قوى مكنهم بها من طاعته و الانتهاء عن معصيته ، لئلَّا تجب لهم الحجّة عليه ، فأرسل إليهم أنبياء و ختمهم به سيد المرسلين محمد بن عبد الله الصادق الأمين صلوات الله و سلامه عليه و على آله أجمعين . و انزل عليهم كتبه بالوعد و الوعيد و التّرهيب و انذر و زجر فاعذر . فقال جلّ من قائل : * ( رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى الله حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ ) * . « 1 » و قال سبحانه : * ( وَلَوْ أَنَّا أَهْلَكْناهُمْ بِعَذابٍ مِنْ قَبْلِه لَقالُوا رَبَّنا لَوْ لا أَرْسَلْتَ إِلَيْنا رَسُولًا فَنَتَّبِعَ آياتِكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَذِلَّ وَنَخْزى ) * . « 2 » و قال سبحانه : * ( وَما كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا ) * . « 3 » و قال : * ( يا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفاءٌ لِما فِي الصُّدُورِ وَهُدىً وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ ) * . « 4 » و قال سبحانه : * ( وَيُحَذِّرُكُمُ الله
--> « 1 » سورهء نساء ، آيهء 165 . « 2 » سورهء طه ، آيهء 134 . « 3 » سوره اسراء ، آيهء 15 . « 4 » سورهء يونس ، آيهء 57 .