عبد الرحيم الأسنوي

94

طبقات الشافعية

ابن خزيمة للصلاة عليه ، سئل عن مسألة فقال : لا أفتي حتى نواريه لحده . نقل عنه الرافعي في مواضع ، ويعبّر عنه في أكثرها بأبي عبد اللّه البوشنجي ، ونقل عنه في كتاب الدعاوى في الكلام على دعوى النكاح ، إنه يشترط فيها التعرض لنفي الموانع ، وعبر عنه بمحمد بن إبراهيم العبدي . وروى عنه البخاري في « صحيحه » . نزل رحمه اللّه نيسابور وتوفي بها ، في أول سنة احدى وتسعين ومائتين ذكره الذهبي في « العبر » . والبوشنجي : بباء موحدة مضمومة وشين معجمة مفتوحة ، بعدها نون ثم جيم ، ويقال بالفاء عوضا عن الباء وأصلها بوشنك ، وبالكاف وهي بلدة قديمة على سبعة فراسخ من هراة . والعبدي : بعين مهملة وباء موحدة نسبة إلى عبد القيس ، وهي قبيلة معروفة قال ابن خلكان ، ويقال في النسبة إليها أيضا : عبقسي . « 165 » - أبو يحيى البلخي أبو يحيى زكريا بن أحمد بن يحيى البلخي ، قال ابن باطيش : ذكره المطوّعي في كتابه : « المذهب » فقال : فارق وطنه لأجل الدين ، ومسح عرض الأرض ، وسافر إلى أقاصي الدنيا في طلب الفقه ، وكان حسن البيان في النظر ، عذب اللسان في الجدل ، وذكره ابن عساكر في « تاريخ الشام » فقال : كان أبوه وجده عالمين ، وولاه المقتدر في ربيع الآخر ، وقال في « العبر » . توفي سنة ثلاثين ولم يزد عليه . نقل عنه الرافعي في مواقيت الصلاة ، في الكلام على طرآن العذر كالحيض ونحوه في أول الوقت ، ونقل عنه أيضا أنه كان يرى أنّ القاضي يزوّج نفسه بامرأة هو وليّها ، قال : وحكى انه فعله لما كان قاضيا بدمشق . قال العبادي في « الطبقات » : قال أبو سهل الصّعلوكي ، رأيت ابنه من هذه المرأة يكدي بالشام .

--> ( 165 ) راجع ترجمته في : طبقات العبادي ص / 50 ، العبر 2 / 222 ، تهذيب ابن عساكر 5 / 381 .