عبد الرحيم الأسنوي

85

طبقات الشافعية

نسب ودين ، صنعة حريّة * فقد العيوب وفي اليسار تردّد « 150 » - ابن خطيب الأشمونين عزّ الدين عبد العزيز بن أحمد بن عثمان ، الكردي ، ويعرف بابن خطيب الأشمونين . كان فاضلا كريما ، رئيسا كبيرا مهيبا ، ذا حشمة زائدة ، درّس وأفتى ، وصنّف على حديث الأعرابي الذي جامع في رمضان ، كتابا نفيسا مشتملا ، على ألف فائدة وفائدة ، تولّى قضاء الأعمال القوصية ، ثم قضاء المحلّة ، ثم قدم إلى القاهرة في أواخر سنة سبع وعشرين وسبعمائة ، ورسم له بتدريس المدرسة المعزّية بمصر عند ولاية الزرعي للشام ، فمات عقيب ذلك . « 151 » - نجم الدين الأسواني وأخواه نجم الدين ، الحسين بن علي بن سيد الكلّ ، الأسدي ، الأسواني ، كان ماهرا في الفقه ، ويشتغل في أكثر العلوم ، متصوفا كريما جدا مع الفاقة ، منقطعا عن الناس شريفا معزا للعلم . اشتغل عليه الخلق طبقة بعد طبقة ، وانتفعوا به ، سمع وحدّث وأفتى ، وتصدّر بمدرسة آل ملك بالقاهرة ، وأعاد بالشريفية وغيرها وتجرّد مع الفقراء في البلاد ، وتوفي بالقاهرة يوم الخميس ثاني شهر صفر سنة تسع وثلاثين وسبعمائة . ودفن خارج باب النصر بتربة آل ملك ، وقد زاحم المائة ، ومع ذلك كان جيّد القوّة والحواس . وكان له أخوان صالحان ، من أهل العلم ، أحدهما يقال له الزبير . قرأ بالسبع ، وسكن المدينة ، والآخر : حسن مات بالمدينة قبل أخيه صاحب الترجمة ، بنحو خمس عشرة سنة « 1 » .

--> ( 150 ) راجع ترجمته في : طبقات الشافعية 6 / 125 ، الدرر الكامنة 2 / 478 . ( 151 ) راجع ترجمته في : طبقات الشافعية 6 / 86 ، الدرر الكامنة 2 / 147 . ( 1 ) راجع ترجمته في : الدرر الكامنة 2 / 113 .