عبد الرحيم الأسنوي
81
طبقات الشافعية
ولد بأصبهان سنة ست عشرة وستمائة ، وخرج منها شابا ، فاشتغل ببغداد ، وأقام بحلب مدة ، وتولّى القضاء بمنبج ثم القاهرة ، فولّاه تاج الدين ابن بنت الاعزّ قضاء قوص ، فانتفع به هناك خلق كثير ، ومنهم : الشمسان الحوريان الآتيان ، وكان الشيخ تقي الدين إذ ذاك مدرسا ، وقاضيا من جهة المالكية ، فكان يحضر عنده لسماع شئ مما يقرأ عليه ، ثم انتقل المذكور إلى قضاء الكرك ، ثم درّس بالمشهد الحسيني بالقاهرة ، وأعاد بالشافعي وانتصب للافتاء ، وانتفع به كثيرون ، وشرح « المحصول » إلا أنه مات قبل اكماله ، سمع بحلب وغيرها ، وحدّث وتوفي في يوم الثلاثاء ، العشرين من رجب سنة ثمان وثمانين وستمائة ، ودفن بالقرافة ، ذكره في « العبر » . « 142 » - الشمس الأبهري شمس الدين أبو محمد ، عبد الواسع بن عبد الكافي بن عبد الواسع الأبهري ، نزيل دمشق ، ذكره الذهبي في « تاريخه » ، فقال : كان شيخا جليلا ، عالما ، فاضلا ، فقيها ، وافر الديانة ، عالي الرواية ، تولّى القضاء بدمشق نيابة عن ابن الصائغ وسمع منه الحافظ المزي ، ولد بأبهر سنة تسع وتسعين وخمسمائة ، ومات بدمشق في شوّال سنة تسعين وستمائة ، ذكره في « العبر » أيضا ، وأبهر بالباء الموحدة مدينة على نحو يوم من قزوين . « 143 » - شمس الدين الايكي شمس الدين محمد بن أبي بكر بن محمد ، الفارسي ، المعروف بالأيكي ، بهمزة مفتوحة ، ثم ياء مثناة من تحت بعدها كاف ثم ياء للنسب ، كان فقيها صوفيا ، إماما في الأصلين ، ورد دمشق ودرّس بالغزالية ، وشرح « منطق مختصر ابن الحاجب » ، ثم سافر إلى مصر ، وولي مشيخة الشيوخ بها ، فتكلم فيه الصوفية ، فخرج منها ، وعاد إلى دمشق ، وتوفي بالمزة يوم الجمعة قبيل العصر ثالث شهر
--> ( 142 ) راجع ترجمته في : طبقات الشافعية 5 / 133 ، العبر 5 / 368 . ( 143 ) راجع ترجمته في : طبقات الشافعية 5 / 46 .