عبد الرحيم الأسنوي

77

طبقات الشافعية

خيّرا ، معتنيا بالحديث رحل في طلبه وحدّث وتوفي في عاشر جمادى الآخرة سنة ثلاث وعشرين وستمائة عن تسعين سنة ، وكان له ولد آخر هو عم الشارح المذكور يقال له جمال الدين . 133 - جمال الدين محمد ، تولّى أيضا القضاء بحلب ، وسيأتي في حرف الميم ترجمة بعض هذا البيت فراجعه . 134 - التاج الإسكندراني أبو بكر ، عبد اللّه بن أبي طالب بن مهني ، الإسكندراني ، الملقب تاج الدين ، نزيل دمشق ، تفقه على الفخر بن عساكر ، حتى برع في المذهب ودرس وأفتى ، وسمع وحدّث ، وتوفي في سابع ذي الحجة سنة ثلاث وستين وستمائة بدمشق . « 135 » - تاج الدين ابن بنت الأعز أبو محمد ، عبد الوهاب بن خلف بن بدر العلاميّ الملقب تاج الدين ، الشهير بابن بنت الأعزّ ، والأعز كان وزير الكامل ، والعلاميّ ، بتخفيف اللام نسبة إلى قبيلة من لخم . كان المذكور عالما فاضلا ، صالحا ، نزها قائما في الحق ، لا تأخذه في اللّه لومة لائم ، ولد في مستهل رجب سنة أربع وستمائة ، وتولّى قضاء القضاة بالديار المصرية ، بتعيين الشيخ عزّ الدين بن عبد السلام ، والوزارة ونظر الدواوين ، وتدريس الشافعي ، والصالحية ، ومشيخة الشيوخ ، والخطابة ، ولم تجتمع هذه المناصب لأحد قبله قرأ على الشيخ زكي الدين سنن أبي داود ، وسمع من غيره أيضا ، وحدّث ، وتوفي ليلة السابع والعشرين من شهر رجب سنة خمس وستين وستمائة ، قاله في « العبر » قال : وفي أيامه قبل موته بدون السنتين ، جعلت القضاة أربعة ، فإنّه طلب منه أن يفوض قضية إلى حنفي ، لكونها لا تسوغ إلا على مذهبه ، فامتنع

--> ( 135 ) راجع ترجمته في : طبقات الشافعية 5 / 133 ، العبر 5 / 281 .