عبد الرحيم الأسنوي
75
طبقات الشافعية
« تهذيب الأسماء واللغات » فقال : أول شيوخي الإمام المتفق على علمه ، وزهده وورعه وكثرة عبادته ، وعظم فضله ، وتمييزه في ذلك على أشكاله ، أبو إبراهيم ، إلى آخره . وكان يتصدق بثلث جامكيته ، وينسخ في كلّ شهر رمضان ختمة ويوقفها ، مرض بالاسهال مدة أربعين يوما ، ثم توفي بالرّواحية في الثامن والعشرين من ذي القعدة سنة خمسين وستمائة ، ودفن بمقابر الصوفية إلى جانب ابن الصّلاح ، قاله الذهبي في « العبر » ثم سها فذكره في الذين توفوا في سنة ست وخمسين . وسيأتيك في حرف الميم ، آخر يقال له : أبو إسحاق إبراهيم المغربي ، بالغين المعجمة من أشياخ النووي أيضا . « 128 » - خطيب بيت الآبار أبو المعالي ، داود بن عمر بن يوسف الزّبيدي المقدسي ، ثم الدمشقي الملقب : عماد الدين المعروف بخطيب بيت الآبار ، قرية من قرى دمشق . كان فقيها ديّنا ، مهيبا ، فصيحا ، تولّى خطابة دمشق ، وتدريس الغزالية ، بعد انتقال الشيخ عزّ الدين بن عبد السلام عن الشام ، ثم عزل بعد ست سنين ، وعاد إلى خطابة بلده وتوفي بها . قال في « العبر » ، في حادي عشر شعبان سنة ست وخمسين وستمائة وله ستون سنة ، وحزن الناس عليه . « 129 » - الشرف الأربلي شرف الدين أبو عبد اللّه ، الحسين بن إبراهيم ، الهذباني ، الأربلي ، ذكره في « العبر » وقال : كان شافعيا ، علّامة ، إلّا أنّ الغالب عليه اللغة . ولد باربل سنة ثمان وستين وخمسمائة ، وسمع الخشوعي وغيره ، وحفظ « خطب ابن نباته » و « ديوان المتنبي » و « مقامات الحريري » .
--> ( 128 ) راجع ترجمته في : العبر 5 / 229 . ( 129 ) راجع ترجمته في : العبر 5 / 228 ، بغية الوعاة 1 / 528 .