عبد الرحيم الأسنوي

347

طبقات الشافعية

توفي في جمادى الآخرة سنة سبعين وستمائة ، بدمشق وحضرت غسله ، فرأيت عليه أنس الأحياء ونور الأولياء » . انتهى كلام النووي . وكان البادرائي قد ولاه إعادة مدرسته التي أنشأها بدمشق ، فلم يزل بها حتى توفي عن نيف وستين سنة . وقد أخذ الشيخ محيي الدين ، عن اربلي آخر ، يقال له : أبو حفص عمر ، ذكره في أوائل « تهذيب الأسماء واللغات » « 1 » ، فقال فيه : « كان إماما متقنا » . « 660 » - ابن الساعي تاج الدين أبو طالب ، علي بن أنجب بن عثمان البغدادي المعروف بابن السّاعي . كان فقيها ، قارئا بالسبع ، محدّثا ، مؤرخا ، شاعرا لطيفا ، كريما ، له مصنفات كثيرة في التفسير ، والفقه والتأريخ ، وغير ذلك منها : « تأريخا » في ستة وعشرين مجلدة ، وشرح على « مقامات الحريري » في خمسة وعشرين مجلدة ، و « شعراء الزمان » في عشر مجلدات ، و « طبقات الفقهاء » في ثمان مجلدات ، و « ذيل على تأريخ ابن الأثير » في خمس مجلدات و « معجم الأدباء » في خمسة أيضا . ومن شعره عند كبره جملة أبيات : ترعش الأعضاء منّي فأنا * في صعودي وهبوطي في حذر وإذا استنجدت عزمي قال لي * عندما أدعوه : « كلا لا وزر » توفي ببغداد ، ليلة العشرين من شهر رمضان ، سنة أربع وسبعين وستمائة عن إحدى وثمانين سنة ، ووقف كتبه على النظامية .

--> ( 1 ) تهذيب الأسماء واللغات 1 / 18 . ( 660 ) راجع ترجمته في : شذرات الذهب 5 / 343 .