عبد الرحيم الأسنوي
346
طبقات الشافعية
ورد القاهرة ولازم الشّاطبي ، فقرأ عليه القراءات ، والنحو واللغة ، وقصيدته المعروفة بالشاطبيّة ، ثم إلى أن انتقل إلى دمشق ، وتصدر بالجامع ، وتربة أم الصالح ، وانتفع به الناس ، وصنّف تصانيف كثيرة منها : « شرح الشاطبية » وتفسير القرآن الكريم ، في أربع مجلدات ، وشرح « المفصل » ، وله خطب وأشعار ، وكان للناس فيه اعتقاد عظيم ، ولم يزل على ذلك إلى أن توفي بدمشق ليلة الأحد ، ثاني عشر جمادى الآخرة ، سنة ثلاث وأربعين وستمائة ، بمنزله بالتربة الصالحية ، وقد نيف على التسعين ، ودفن بقاسيون . ذكره ابن خلكان ، فقال : ولما حضرته الوفاة أنشد لنفسه : قالوا : غدا نأتي ديار الحمى * وينزل الركب بمغناهم وكلّ من كان مطيعا لهم * أصبح مسرورا بلقياهم قلت : فلي ذنب فما حيلتي * بأيّ وجه أتلقّاهم قالوا : أليس العفو من شأنهم * لا سيما عمن ترجّاهم « 659 » - الكمال سلّار أبو الحسن ، سلار بن الحسن بن عمر الأربلي ، ثم الدمشقي ، الملقب كمال الدين . تفقه على ابن الصلاح ، وانتفع به خلق كثير ، منهم : النووي ، وقد ذكره في « طبقاته » فقال : « هو إمام المذهب ، والمرجوع إليه ، في حل مشكلاته ومعرفة خفيّاته ، والمتفق على إمامته وجلالته ونزاهته » . تفقّه على جماعة منهم : أبو بكر الماهياني ، والماهياني : علي بن البرزي .
--> ( 659 ) راجع ترجمته في : العبر 5 / 293 ، تهذيب الأسماء واللغات 1 / 18 ، طبقات الشافعية 5 / 56 .