عبد الرحيم الأسنوي
313
طبقات الشافعية
590 - الشهاب الزاكاني شهاب الدين ، عمر بن صدر الدين هارون بن زين الدين محمد القزويني ، المعروف بالزاكاني . وزاكان : قبيلة من العرب ، سكنوا قزوين . كان المذكور فقيها ، بارعا ذا حظ من العلوم الدينية ، ورعا ، زاهدا ، توفي في ذي الحجة سنة ثمان وعشرين وسبعمائة . بأوجان بالواو والجيم ، وهي بلدة بينها وبين تبريز نحو يوم ، ونقل منها إلى قزوين ، ودفن عند والده . وكان أيضا من أهل العلم والدّين . « 591 » - شيخنا الزنكلوني شيخنا الشيخ مجد الدين أبو بكر بن إسماعيل بن عبد العزيز الزنكلوني . كان وجوده تذكارا لمن مضى ، وعنوانا على من ذهب وانقضى سفيان عصره وزمانه ، وحيد دهره وأوانه ، برؤيته تنشرح الصدور ، وبدعائه ترتجى الرحمة للأحياء وأهل القبور ، وكان إماما في الفقه أصوليا ، محدّثا ، نحويا ذكيا ، حسن التعبير ، صالحا قانتا للّه تعالى ، لا يمكن أحدا أن تقع منه غيبة في مجلسه ، صاحب كرامات منقبضا عن الناس ، ملازما لشأنه لا يتردد إلى أحد من الأمراء ، ويكره أن يأتوا إليه ، وراض نفسه إلى أن صار يحمل طبق العجين على كتفه إلى الفرن ويعود به مع كثرة الطلبة عنده . وكان ملازما لأشغال الطلبة ليلا ونهارا ، ويمزج الدروس بالوعظ وبحكايات الصالحين ، ولذلك بارك اللّه تعالى في طلبته وحصل لهم نفع كبير ، وكان حسن المعاشرة ، كثير المروءة ، وله مصنّفات معروفة منها : « شرحه على التنبيه » الذي عمّ المتفقهة نفعه ، ورسخ في النفوس وقعه . وتولى مشيخة الصوفية بالخانكان البيبرسية ، وتدريس الحديث بها ، وبالجامع الحاكمي سمع وحدّث .
--> ( 591 ) راجع ترجمته في : الدرر الكامنة 1 / 471 .