عبد الرحيم الأسنوي

281

طبقات الشافعية

باب قسم الصدقات ، وفي كتاب القضاء ، وفي أول الشهادات ، في الكلام على الشطرنج . « 524 » - الإمام الرافعي وأخوه أبو القاسم إمام الدين عبد الكريم بن محمد المذكور قبله القزويني ، صاحب شرح « الوجيز » الذي لم يصنّف في المذهب مثله . تفقه على والده وعلى غيره ، وكان إماما في الفقه والتفسير ، والحديث والأصول ، وغيرها . طاهر اللسان في تصنيفه ، كثير الأدب ، شديد الاحتراز في المنقولات ، ولا يطلق نقلا عن أحد غالبا إلا إذا رآه في كلامه ، فإن لم يقف عليه فيه عبّر بقوله : وعن فلان كذا ، شديد الاحتراز أيضا في مراتب الترجيح ، وقال النوويّ : إنه كان من الصالحين المتمكنين ، وكانت له كرامات كثيرة ظاهرة . وهو منسوب إلى رافعان ، بلدة من بلاد قزوين ، انتهى . وسمعت قاضي القضاة جلال الدين القزويني يقول : إن رافعان بالعجمي مثل الرافعي بالعربي . فإنّ الألف والنون في آخر الاسم عند العجم كالنسبة في آخره عند العرب . فرافعان : نسبة إلى رافع ، قال : ثم إنه ليس بنواحي قزوين بلدة يقال لها رافعان ، ولا رافع ، بل هو منسوب إلى جدّ له ، يقال له : رافع . قلت : وحكى بعض الفضلاء عن شيخه ، قال : سألت القاضي مظفّر الدين قاضي قزوين ، إلى ما ذا نسبة الرافعي ؟ فقال : كتب بخطه ، وهو عندي في كتاب « التدوين في أخبار قزوين » : انه منسوب إلى رافع بن خديج رضي اللّه عنه ، توفي في أواخر سنة ثلاث ، أو أوائل سنة أربع وعشرين وستمائة بقزوين قاله ابن الصلاح ، وقاله ابن خلكان : توفي في ذي القعدة سنة ثلاث وعمره نحو ست وستين سنة . وجزم الذهبي في « العبر » نحوه .

--> ( 524 ) راجع ترجمته في : طبقات الشافعية 5 / 119 ، تهذيب الأسماء واللغات 2 / 264 ، فوات الوفيات 2 / 7 ، العبر 5 / 94 .