عبد الرحيم الأسنوي
279
طبقات الشافعية
تسع وتسعين ولكن هؤلاء قالوا في هذا الطبري إنه : أبو عبد اللّه الحسين بن محمد بن عبد اللّه . والذهبي قال : انه ابن علي ، كما ذكرناه أولا ، والظاهر أنه غيره ، ولا حاجة إلى دعوى الاتحاد ، وارتكاب الخلاف في وقت الموت ومكانه ، فإن ذكر فيه شئ مما يختص بالأول فسببه الاشتباه واللّه أعلم . وكتابه المسمّى ب « العدّة » قليل الوجود ، وعندي به نسخة في خمسة أجزاء ضخمة ، كتبت بمكة شرّفها اللّه تعالى وفي عصره ، والقرائن تدل على أنها حرّرت عليه . ذكر في خطبتها أنه قرأ على ناصر العمري ، وقد وقف النووي على « العدة » لأبي عبد اللّه ، دون « العدة » لأبي المكارم ، والرافعي بالعكس ، ولهذا عبّر الرافعي في أوائل الباب الثالث من كتاب الأيمان بقوله : وروى نحو هذا عن الحسين الطبري في « عدته » إذا علمت ذلك ، فحيث نقل النووي من زوائده عن العدة ، وأطلق كما وقع له قبيل باب إزالة النجاسة ، وقبيل كتاب الصلاة فمراده « عدة » أبي عبد اللّه ، وأما الرافعي ، فإنّما وقف على « عدة » أبي المكارم كما ذكرنا وغالبا إذا نقل عنها أضافتها إلى صاحبها ، فإن نقل عن صاحب « العدة » وأطلق فإن لم يكن في أثناء كلام منقول عن صاحب « البيان » كما وقع له في كتاب الشركة ، فمراده « عدة » أبي المكارم ، وإن كان فمراده « عدة » أبي الحسين ، لأن صاحب « البيان » قد وقف عليها ، وأكثر من النقل عنها ، وصرّح بذلك في خطبة كتابه المسمّى ب « الزوائد » ولم يقف على تلك ، ففطن لذلك . فإني حققته ولا شك أن النووي كثيرا ما يحذف الوسائط التي ينقل الرافعي الحكم عنها ، سواء كان منقولا عن صاحب « العدّة » أو غيره . وحينئذ فإذا نقل في أصل « الروضة » عن « العدة » وأطلق فلا يعلم المراد إلا بمراجعة الرافعي ، فإن دلّت قرينة على نقله عن صاحب « البيان » فمراده أبو عبد اللّه ، وإلا فأبو المكارم . « 522 » - شريح الوباني القاضي أبو نصر ، شريح . بالشين المعجمة والحاء المهملة ابن القاضي أبي
--> ( 522 ) راجع ترجمته في : طبقات الشافعية 4 / 225 .