عبد الرحيم الأسنوي

276

طبقات الشافعية

البيت ليأخذ ما فيه ، ثم أن سليما سافر إلى الشام وأقام بثغر صور ، وهو ساحل دمشق مرابطا ينشر العلم ، فتخرّج عليه أئمة منهم : الشيخ نصر المقدسي ، وكان ورعا زاهدا ، يحاسب نفسه على الأوقات ، لا يدع وقتا يمضي بغير فائدة ، ثم بعد أن نيّف على الثمانين حجّ في البحر المالح فغرق عند ساحل جدّه ، بعد عوده سلخ صفر . سنة سبع وأربعين وأربعمائة ، قال النووي في « تهذيبه » ، وكذلك الشيخ في « طبقاته » وقال : « إنه كان فقيها أصوليا ، وانه مات غريقا بالجار » وقال ابن خلكان : أنه دفن بجزيرة قرب الجار . وقال : « الجار بالجيم والراء المهملة ، بلد على الساحل ، بينها وبين مدينة الرسول عليه الصلاة والسلام يوم وليلة » انتهى . وله تصانيف مشهورة في : التفسير ، والفقه . سأله الشخص فقال : ما الفرق بين مصنّفاتك ومصنّفات رفيقك المحاملي معرّضا بأن تلك أشهر ، فقال : الفرق أن تلك صنّفت بالعراق ، ومصنّفاتي صنّفت بالشام . وسيأتي في ترجمة ابن كج ، قريب من هذه الحكاية ، ومن تصانيفه تصنيف في الفقه ، يسمى ب « الفروع » دون « المهذّب » لم أقف عليه إلى الآن ، وكثيرا ما ينقل صاحب « البيان » ولا يسمّي مصنّفه ، بل يقول قال : صاحب « الفروع » أو نحو هذه العبارة مشيرا إلى سليم المذكور . وقد بين المواد بعض المتأخرين من فقهاء اليمن في تصنيف له ، يسمّى ب « المعين » فاعلمه . والرازي : نسبة إلى الرّي ، إقليم كبير معروف » قريب من عراق العجم ، وزادوا فيه الزاي شذوذا . « 516 » - جدّ الرّوياني أبو العباس ، أحمد بن محمد بن أحمد الرّوياني الطّبري . قاضي القضاة ، مصنّف « الجرجانيات » ، وجدّ صاحب « البحر » سمع الحديث من عبد اللّه ابن أحمد الفقيه ، سمع منه حفيده المشار إليه ، وأخذ عنه ، تكرر نقل الرافعي عنه خصوصا في أوائل النكاح ، وفي تعليقات الطلاق ، ورويان : من بلاد طبرستان ، غير مهموزة ، لم يذكروا له وفاة .

--> ( 516 ) راجع ترجمته في : طبقات ابن هداية اللّه ص / 54 .