عبد الرحيم الأسنوي
268
طبقات الشافعية
والأصفهاني ، وهو قاض بقوص ثم رحل إلى القاهرة فتفقه على الشيخ عزّ الدين بن عبد السلام ، وصنّف كتابا في « المناسك » و « مختصرا في أصول الفقه » و « ومقدمة النحو » وشرح من « التنبيه » إلى كتاب الصيام في مجلدين ودرس بالمدرسة الافرمية بقوص ، وتفقه عليه بها جماعة ، ويحكى عنه مكاشفات وأحوال وكان هو والشيخ تقي الدين بن دقيق العيد رفيقين في الاشتغال بمدينة قوص ، فلمّا رحلا إلى القاهرة في مبدأ أمرهما حضرا عند الشيخ عزّ الدين وتكلّما معه فأثنى عليهما الشيخ ، فقال النصير ابن الطباخ الآتي ذكره في حرف الطاء ، ليس في الصعيد مثل هذين الشابين فقال : ولا في البلد يعني مصر والقاهرة ، ولد سنة خمس عشرة وستمائة بدشنا ، وتوفي بقوص في شهر رمضان سنة سبع وسبعين وستمائة . « 508 » - ولده وأمّا ولده ، فهو الشيخ تاج الدين ، محمد بن جلال المذكور ، كان فقيها محدّثا أديبا فصيحا ، قارئا بالسبع ، وحسن المحاضرة . ولد في رجب سنة ست وأربعين وستمائة ، وتفقه على والده وعلى الشيخين البهاء القفطي والمجد القشيري والد الشيخ تقي الدين . سمع وحدّث وأفتى ودرّس بقوص بمدارس منها : المدرسة الأفرمية . وتوفي ليلة الجمعة ثالث شوال سنة اثنتين وعشرين وسبعمائة بقوص . ومن شعره : ليت يدا صدّت حبيبا أتى * للوصل يشفي غلّتي غلّت قضيت قدما معه عشية * يا ليت مدّتي مدّت لو لم أرض نفسي بصبر غدا * ساعة صدّ جنّتي جنّت
--> ( 508 ) راجع ترجمته في : الدرر الكامنة ، 3 / 323 ، الوافي بالوفيات 2 / 150 .