عبد الرحيم الأسنوي
264
طبقات الشافعية
ولد يوم الاثنين السادس والعشرين من رجب سنة ثمان وخمسين وخمسمائة بواسط . وأصله من كنجة ، رحل إلى بغداد ، وقرأ القراءات السبع والفقه والعربية ، وعلق الأصول والخلاف واعتنى بالحديث ، وله معرفة بالأدب والشعر ، وكان حافظا ثقة ، وصنّف كتبا منها : كتاب « في تاريخ واسط » و « ذيل » على ما ذيّله ابن السمعاني على « تاريخ بغداد » للخطيب وأسمعها ، وأضرّ في آخر عمره ، وتوفي ببغداد في ثامن من ربيع الآخر سنة سبع وثلاثين وستمائة ، قاله ابن خلكان وغيره . ومن شعره : خبرت بني الأيام طرّا فلم أجد * صديقا صدوقا مستعدا في النوائب وأصفيتهم منّي الوداد فقابلوا * صفاء ودادي بالقذى والشوائب وما اخترت منهم صاحبا وارتضيته * فاحمدته في فعله والعواقب ومنه أيضا : إذا اختار كل الناس في الدين مذهبا * وصوّبه رأيا وحقّقه فعلا فإني أرى علم الحديث وأهله * أحقّ اتباعا ، بل أسدّهم سبلا « 501 » - ابن عين الدولة وولده شرف الدين أبو المكارم ، محمد بن الرشيد عبد اللّه بن الحسن السكندري ثم المصري ، المعروف بابن عين الدولة .
--> ( 501 ) راجع ترجمته في : العبر 5 / 162 ، شذرات الذهب 5 / 181 .