عبد الرحيم الأسنوي

241

طبقات الشافعية

الخويّي ، نسبة إلى خوى ، بضم الخاء المعجمة وفتح الواو بعدها ياء ، وهي : مدينة من أذربيجان أعني : إقليم تبريز . دخل خراسان وقرأ الأصول على القطب المصري تلميذ الامام فخر الدين ، وقرأ علم الجدل على علاء الدين الطوسي وسمع بخراسان ، والشام ، وحدّث ، وكان عالما نظارا خبيرا تعلم الكلام والحكمة والطب كثير الصلاة والصيام ، صنّف في الأصول والنحو والعروض ، وتولّى قضاء الشام ، ومات بها . قال في : « العبر » في شعبان سنة سبع وثلاثين وستمائة ودفن بقاسيون . « 459 » - ولده شهاب الدين محمد وأمّا ولده : شهاب الدين محمد قاضي البلاد الشامية وابن قاضيها . ولد سنة ست وعشرين وستمائة ، ومات والده وهو ابن احدى عشرة سنة ، وأقام بالعادلية ولزم الاشتغال حتى برع ، وسمع وحدّث ، وصنّف كتبا منها : « شرح الفصول » لابن معطي ، ودرّس بالمدرسة الدماغية ، ثم ولي قضاء القدس ، ثم انتقل إلى القاهرة في وقعة هولاكو فتولى بها قضاء الغربية ، ثم ولي قضاء حلب . ثم عاد إلى مصر فتولى أيضا قضاء الغربية ثم تولى قضاء القاهرة ، والوجه البحري ثم قضاء الشام بعد القاضي بهاء الدين ابن الزكي ، فاجتمع الفضلاء إليه . وكان عالما بعلوم كثيرة وذا ذهن ثاقب صنّف كتابا ضخما ضمّنه عشرين علما ، وكان له اعتقاد سليم على طريقة السّلف ، حسن الأخلاق والهيئة كثير التواضع ، شديد المحبة لأهل العلم ، حلو المجالسة ، ديّنا مهيبا متصوفا ، أسمر ربعة من الرجال كبير الوجه ، فصيح العبارة ، مستدير اللحية ، قليل الشيب ، توفي ببستان من بساتين دمشق قال في : « العبر » يوم الخميس الخامس والعشرين من شهر رمضان سنة ثلاث وتسعين وستمائة . « 460 » - الأفضل الخونجي أفضل الدين ، محمد بن ناماور بن عبد الملك الخونجي بخاء معجمة مضمومة ثم واو بعدها نون ثم جيم .

--> ( 459 ) راجع ترجمته في : العبر 5 / 379 ، الوافي بالوفيات 2 / 368 . ( 460 ) راجع ترجمته في : طبقات الشافعية 5 / 43 ، الوافي بالوفيات 6 / 108 ، العبر 5 / 191 .