عبد الرحيم الأسنوي

228

طبقات الشافعية

همذان ورحل إلى بغداد فأخذ عن علمائها حتى صار إماما في كل فن من فنون الأدب ، ثم استوطن حلب عند ملوكها بني حمدان ، وصنّف كتبه المشهورة الكثيرة وصارت الرحلة من الآفاق إليه ومن شعره : إذا لم يكن صدر المجالس سيّدا * فلا خير فيمن صدّرته المجالس وكم قائل : مالي رأيتك راجلا * فقلت له : من أجل أنّك فارس توفي بحلب سنة سبعين وثلاثمائة ، قاله ابن خلكان وذكره ابن الصلاح في : « طبقاته » ولم يؤرّخ وفاته . « 427 » - ابن خفيف أبو عبد اللّه ، محمد بن خفيف الضّبيّ الشيرازي ، كان شيخ المشايخ في وقته ، عالما بعلوم الظاهر والحقائق ، مفيدا في كل نوع من علوم ، ومقصودا من الآفاق مباركا على كل من يقصده ، بلغ في العلم والجاه عند الخاص والعام ما لم يبلغه أحد ، وصنّف الكتب ما لم يصنفه أحد ، وانتفع به جماعة ، حتى صاروا أئمة يقتدى بهم ، وعمّر حتى عمّ نفعه البلدان ، وكانت له رياضات وأسفار ، لقي فيها الزّهاد والنّسّاك . أخذ عن ابن سريج ، ذكره جميعه ابن الصلاح ، ولم يؤرّخ وفاته : قال الذهبي : « مات سنة إحدى وسبعين وثلاثمائة في ثالث شهر رمضان عن خمس وتسعين سنة ، وقيل : بل جاوز المائة بأربع سنين » . « 428 » - عبد الملك الخركوشي أبو سعيد ، عبد الملك بن أبي عثمان محمد بن إبراهيم الخركوشي ، بخاء معجمة مفتوحة وراء مهملة ساكنة وكاف مضمومة وسين معجمة . وخركوش : سكة

--> ( 427 ) راجع ترجمته في : الوافي بالوفيات 3 / 42 ، العبر 2 / 360 - 361 . ( 428 ) راجع ترجمته في : تاريخ بغداد 10 / 432 ، العبر 3 / 96 .