عبد الرحيم الأسنوي
196
طبقات الشافعية
ولد سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة ، وأول سماعه سنة ثلاثين وشرع في التّصنيف سنة سبع وثلاثين ، وبلغت مصنّفاته قريبا من ألف جزء حديثية ، ثم أطنب عبد الغافر في مدحه إلى أن قال : مضى إلى رحمة اللّه تعالى ولم يخلف بعده مثله ، في ثامن صفر سنة خمس وأربعمائة ، وقد ترجمه الحافظ أبو موسى المديني في مصنّف مفرد ، وذكر أنه دخل الحمّام واغتسل وخرج وقال : آه وطلعت روحه ، وهو متّزر لم يلبس القميص . نقل عنه الرافعي في كتاب صلاة الجماعة ، فقال : إنه نقل في : « تاريخ نيسابور » عن أبي بكر الضّبعي أن الركعة لا تدرك بالركوع . « 366 » - القاضي الحسين وولده القاضي الحسين ، وهو الإمام المحقّق ، المدقّق ، أبو علي بن محمد بن أحمد المرورّوزيّ ، من أكبر أصحاب القفّال . قال عبد الغافر : كان فقيه خراسان ، وكان عصره تاريخا به ، وقال الرافعي في : « التّدوين » : إنه كان كبيرا ، غوّاصا في الدقائق من الأصحاب الغرّ الميامين ، وكان يلقّب بحبر الأمة ، انتهى . وذكره النووي في « تهذيبه » فقال : وله « التعليق الكبير » ، وما أجزل فوائده ، وأكثر فروعه المستفادة ، ولكن يقع في نسخه اختلاف ، وكذلك في « تعليق » الشيخ أبي حامد . قلت : وللقاضي في الحقيقة تعليقان ، يمتاز كلّ واحد منهما على الآخر بزوائد كثيرة ، وسببه اختلاف المعلّقين عنه ، ولهذا نقل ابن خلكان في ترجمة أبي الفتح الأرغياني ، أنّ القاضي قال في حقه : ما علّق أحد طريقتي مثله ، وقد وقع لي « التعليقان » بحمد اللّه تعالى ، وله « شرح على فروع ابن الحدّاد » وقطعة من : « شرح تلخيص ابن القاص » وقعا لي في مجلدة واحدة بخط بعض تلاميذه ، وعلى
--> ( 366 ) راجع ترجمته في : طبقات العبادي ص / 112 ، تهذيب الأسماء واللغات 1 / 164 .