عبد الرحيم الأسنوي
189
طبقات الشافعية
كان عالما فقيها ، بارعا ، ديّنا ، قوّاما في الحق ، تفقه على ابن المرجل وغيره ، وناب في الحكم بدمشق عن الشيخ علاء الدين القونوي ، ثم تولّى قضاء بها نحو سنتين ، وباشر ذلك أحسن مباشرة ، وحاول سلوك الحق المحض بغير سياسة ، فتهموا عليه حتى عزل وحبس مدة ، ومات معزولا في رابع عشر ذي القعدة سنة ثمان وثلاثين وسبعمائة بدمشق عن سبع وخمسين سنة ، مدرّسا بالشامية الكبرى . « 356 » - ابن أخيه وأمّا ابن أخيه فهو : جمال الدين محمود بن محمد بن إبراهيم . كان فقيها فاضلا ، صالحا ، منقطعا عن الناس ، وناب عن عمّه في القضاء مدة ، ثم ترك ذلك ، وتولّى الخطابة بدمشق ، ومات سنة أربع وستين وسبعمائة . « 357 » - ابن خطيب جبرين فخر الدين ، عثمان بن علي بن عثمان الحلبي المعروف بابن خطيب جبرين ، بالباء الموحدة والراء المكسورة ، وهي قرية من قرى حلب . كان المذكور عالما بالفقه والأصول وغيرهما له مصنّفات منها : « شرح على المختصر » لابن الحاجب أخذ عن عزّ الدين الأسنائي السابق في حرف الهمزة ، لما توجّه من مصر ناظرا على الأوقاف الحلبية ، وتولّى قضاء حلب فوقع بينه وبين نائب السلطنة بها فكانت فيه ، فطلب إلى مصر ، وعزل ، فتوفي بها بالمدرسة المنصورية عند قدومه في المحرم سنة تسع وثلاثين وسبعمائة عن سبع وسبعين سنة ، ودفن بمقابر الصوفية . « 358 » - الجاربردي الشيخ فخر الدين ، أحمد بن الحسين الجاربردي ، نزيل تبريز . كان عالما ديّنا ، وقورا ، مواظبا على الاشغال والاشتغال والتصنيف ، وتوفي بتبريز في شهر رمضان سنة ست وأربعين وسبعمائة .
--> ( 356 ) راجع ترجمته في : طبقات الشافعية 6 / 248 . ( 357 ) راجع ترجمته في : طبقات الشافعية 6 / 142 ، الدرر الكامنة 3 / 58 . ( 358 ) راجع ترجمته في : طبقات الشافعية 5 / 169 ، الدرر الكامنة 1 / 132 .