عبد الرحيم الأسنوي
165
طبقات الشافعية
نقل عنه الرافعي في أوائل الطهارة : إن المؤثر في تغير الماء بالطهارات هو تغيّر أحد الأوصاف ، أم لا بدّ من اجتماعها . فيه أقوال حكاها الموفق بن طاهر عن صاحب « جمع الجوامع » ونقل عنه في « الروضة » أيضا من زوائده في الكلام على سنن الجمعة ، إلا أنه لم يقف على كتابه ، بل أخذه من ابن الصلاح ، وكتابه المذكور قد وقفت عليه ، وهو قريب من حجم الرافعي الصغير . قال في أوّله : هذا كتاب جمعته من جمع جوامع كتب الشافعي ، وهي : القديم والمبسوط والأمالي والبويطي وحرملة ، ورواية موسى بن أبي الجارود ، ورواية المزني في « المختصر » و « الجامع الكبير » ورواية أبي ثور وحكيت مسائلها بألفاظه ، وجعلت « المبسوط » أصلا ، ونقلت إلى كلّ باب منه من سائر الروايات ، ما كان من جنسه ورتّبته على ترتيب « المختصر » للمزني ، ونسبت كل قول عنها إلى مكانه ، وجعلته مشتملا على المشاهير والشواهد » . هذا كلامه ملخصا ، ولم يتعرض « للأم » وسببه قلة وجودها عندهم إذ ذاك ، ثم ذكره في آخر خطبته أنه روى عن : محمد بن يعقوب المعقلي المعروف بالأصم ، عن الربيع صاحب الشافعي والمشهور على الألسنة : إنّ العفريس السابق ذكره : بعين مكسورة ثم فاء ساكنة ، ثم راء مكسورة بعدها باء بنقطتين من تحت ، ورأيته مضبوطا في النسخة التي وقفت عليها بفتح العين وسكون الراء بعدها نون مفتوحة ، وهو أصل صحيح قديم أدرك كاتبه حياة المصنّف ، وعليه خط ابن الصلاح رحمه اللّه تعالى . « 305 » - الشيخ أبو محمد الجويني وأخوه الشيخ أبو محمد ، عبد اللّه بن يوسف بن عبد اللّه الجويني . قرأ الأدب بناحية « جوين » على والده ، والفقه على أبي يعقوب الأبيوردي ، ثم
--> ( 305 ) راجع ترجمته في : طبقات العبادي ص / 112 ، العبر 3 / 188 ، الانساب 3 / 385 .