محمد الحسيني الدمشقي
1474
التذكرة بمعرفة رجال الكتب العشرة
إسماعيل البخاري : كيف كان بدء أمرك في طلب الحديث ؟ قال : ألهمت حفظ الحديث ، وأنا في الكتّاب . قلت : كم أتى عليك إذ ذاك ؟ فقال : عشر سنين ، أو أقل ، ثم خرجت من الكتّاب ، بعد العشر ، فجعلت أختلف إلى الدّاخلىّ وغيره . قال : فلما طعنت في ست عشرة سنة حفظت كتب ابن المبارك ، ووكيع ، وعرفت كلام هؤلاء ، ثم خرجت / مع أمي وأخي أحمد إلى مكة ، فلما حججنا رجع أخي وتخلفت بها في طلب الحديث ، فلما طعنت في ثماني عشرة جعلت أصنّف قضايا الصحابة والتابعين وأقاويلهم ، وصنفت كتاب التاريخ إذ ذاك عند قبر الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم في الليالي المقمرة . وقال : قلّ اسم في التاريخ إلا وله عندي قصّة ، إلا أنّى كرهت تطويل الكتاب . وروى عن البخاري أنه قال : أخرجت هذا الكتاب - يعنى الصحيح - من زهاء ستمائة ألف حديث . وقال الفربرىّ : قال لي البخاري : ما وضعت في كتاب الصحيح حديثا إلا اغتسلت قبل ذلك ، وصليت ركعتين . وقال محمد بن بشار بندار : حفاظ الدنيا أربعة ؛ أبو زرعة بالرّى ، ومسلم بنيسابور ، وعبد اللّه الدّارمىّ بسمرقند ، والبخاري ببخارا . وقال ابن عدي : كان ابن صاعد إذا ذكر محمد بن إسماعيل ، يقول : الكبش النّطاح . قال الحسن بن الحسين البزاز : ولد البخاري يوم الجمعة بعد الصلاة لثلاث عشرة ليلة خلت من شوال سنة أربع وتسعين ومائة ، ومات ليلة الفطر ، ودفن من الغد ، غرة شوال سنة ست وخمسين ومائتين . رحمه اللّه . أخبرنا المعمر أبو محمد بن المظفر كتابة سنة اثنتين وعشرين وسبعمائة ، أنا أبو المنجّى ابن اللّتّى سماعا ، أنا أبو القاسم بن البناء ، أنا أبو نصر الزّينبىّ ، أنا أبو بكر محمد بن عمر الورّاق ، ثنا أبو محمد يحيى بن محمد بن صاعد ، ثنا محمد بن إسماعيل البخاري ، ثنا عبدان ، عن أبي حمزة ، عن منصور ، عن إبراهيم ، عن علقمة ، عن عبد اللّه ، قال : صليت مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بمنى ، وقال مرة : في سفر ركعتين ، ومع أبي بكر ركعتين ، ومع عمر ركعتين ، ولوددت أن لي من أربع ركعتين متقبّلتين .