خليل الصفدي
559
تحفة ذوي الألباب فيمن حكم بدمشق من الخلفاء والملوك والنواب
( أيام الأمير سيف الدين أيتمش ) [ 219 ب ] ثم أتاها نائبا أيتمش * ولم يزل من أنسها يستوحش وكان فيه كرم إن أودعه * في أحد فقد أصاب موضعه وفيه مع هذا سكون زائد * ودينه إلى هداه قائد الأمير سيف الدين أيتمش الجمدار الناصري « 1 » . أمّره السلطان فيما يقارب سنة أربع وعشرين وسبعمائة . وتولّى الوزارة في أيام الصّالح إسماعيل « 2 » ، وعزل منها . وولي الحجوبيّة بمصر . وكان زائد السكون ، كثير الأدب ، يضبط أمر نفسه فيما له من المصروف . ولا يتكل فيه على كاتب . ومع ذلك ، كان كثير الإحسان إلى من يخدمه . ولمّا مات أرغون شاه ألزمه أرباب الحلّ والعقد بنيابة الشام ، فتعلّق واستعفى ، فأكرهوه على ذلك . ودخل دمشق في نفر قليل في حادي عشر جمادى الآخرة سنة خمسين وسبعمائة . وأقام بها لا يردّ مرسوما ، ولا يعزل ولا يولي ، يطلب السلامة بذلك ، ولم يزل بها إلى أن خلع السلطان الملك الناصر حسن « 3 » في المرة الأولى ، وتولى الملك الصّالح صالح . فحضر إليه الأمير سيف الدين بزلار « 4 » ، وحلّفه . [ 220 جهنىّ ] ثم إنه بعد ذلك طلب إلى مصر ، فخرج من دمشق يوم الخميس ثالث
--> ( 1 ) ترجمته في الوافي بالوفيات 9 / 482 والدرر 1 / 424 وولاة دمشق ص 203 وإعلام الورى ص 20 . ( 2 ) تقدم ص 427 . ( 3 ) هو الملك الناصر حسن بن محمد الناصر بن قلاوون . ولد سنة 736 ه وتوفي سنة 762 ه ( الأعلام 2 / 233 النجوم 10 / 187 والدرر 2 / 38 والوافي 12 / 266 والبداية 14 / 224 وبدائع الزهور 1 / 1 / 519 - 523 والبدر الطالع 1 / 207 ) . ( 4 ) تقدم التعريف به ص 546 حاشية ( 9 ) .