خليل الصفدي
535
تحفة ذوي الألباب فيمن حكم بدمشق من الخلفاء والملوك والنواب
حلب ، وطينال « 1 » إلى طرابلس ، والبشمقدار « 2 » إلى حمص ، وجهّز شعار الملك ، واستعمل جميع ما يحتاج إليه . وسأل من النّاصر أحمد الحضور ، فسوّف به ولم يحضر ، وعزم هو وطشتمر على التوجه إليه بالعساكر ، فلمّا بلغه خروجهم توجّه هو وحده إلى القاهرة ، فتوجّها بالعساكر الشاميّة إلى القاهرة ، ولمّا قاربا القاهرة ، جهّز من تلقاها ، ودخلا القاهرة [ 209 ب ] وطلعا إلى القلعة « 3 » وحضر قضاة مصر والشام والخليفة وأمراء مصر والشام ، وعساكرهما ، وحلف الناس للناصر أحمد ، والفخري واقف مشدود الوسط ، وبيده عصا محتفلا بالأمر غاية الاحتفال ، لم يدع في أمره ممكنا . ولم يكن غيره ينهض بما نهض به ، ثم إنه أخرج آيدغمش « 4 » إلى حلب وآل ملك « 5 » إلى حماة ، والأحمدي « 6 » إلى صفد ، وآقسنقر الناصري « 7 »
--> ( 1 ) طينال الأشرفي ، الحاجب ، أحد مماليك الناصر محمد بن قلاوون ، ولي نيابة طرابلس سنة 726 ه ثم غزة ثم دمشق سنة 741 ه ثم صفد أيام الملك الصالح إسماعيل فمات فيها سنة 743 ه ( الوافي 16 / 516 والدرر 2 / 334 وخطط المقريزي 2 / 76 دار طينال ) . ( 2 ) هو طرنطاي البشمقدار الناصري الذي ولاه الفخري نيابة حمص ( الدرر الكامنة 2 / 217 - ترجمة طرنطاي رقم 2010 ) . ( 3 ) أي قلعة الجبل . تقدم التعريف بها ص 393 حاشية ( 1 ) . ( 4 ) من ولاة دمشق . يأتي بعد قليل . ( 5 ) في الأصل المخطوط : « والملك » . تصحيف . والتصحيح من خطط المقريزي 2 / 310 وآل ملك : هو الأمير سيف الدين الحاج آل ملك . أصله مما أخذ أيام الملك الظاهر من كسب ( الأبلستين ) لما دخل بلاد الروم سنة 676 ه . ترقى في الخدمة إلى أن صار من كبار الأمراء المشايخ رؤوس المشورة أيام الملك الناصر محمد بن قلاوون . ولما وصل الناصر أحمد إلى السلطنة أخرجه إلى نيابة حماة . وفي زمن الصالح إسماعيل قدم إلى مصر ، وبقي مدة ، ثم أصبح نائبا عن السلطان في مصر . مات بالإسكندرية خنقا سنة 747 ه ( الدرر الكامنة 1 / 411 - الترجمة 1064 وخطط المقريزي 2 / 310 - جامع آل ملك ) . ( 6 ) هو بيبرس الأحمدي . انظر الدرر الكامنة 1 / 502 - الترجمة 1372 وخطط المقريزي 2 / 52 والسلوك 2 / 3 / 567 وصفحات أخرى ) . ( 7 ) تقدم التعريف به ص 530 حاشية ( 2 ) .