خليل الصفدي

525

تحفة ذوي الألباب فيمن حكم بدمشق من الخلفاء والملوك والنواب

ولولا حرمة للدّين عندي * لقلت سقته صافية شمول ولمّا كان في أوائل شهر رجب سنة أربع وأربعين وسبعمائة ، أحضر تابوته من الإسكندرية ودفن في تربته ، جوار جامعه « 1 » وقلت أنا فيه « 2 » : إلى دمشق نقلوا تنكزا * فيا لها من آية ظاهره في جنّة الدنيا له جثّة * ونفسه « 3 » في جنّة الآخرة [ 204 ب ] وقلت أيضا : في نقل تنكز سر * أراده اللّه ربّه أتى به نحو أرض * يحبّها وتحبّه وقلت « 4 » كأنني أخاطبه : أعاد اللّه شخصك بعد دهر * إلى بلد وليت فلم تخنها أقمت بها تدبّرها زمانا * وتأمر في رعاياها وتنهى فلا هذا الدخول دخلت فيها * ولا ذاك الخروج خرجت منها

--> فمات » - وذكر ابن إياس في بدائع الزهور ج 1 ، ق 1 ، ص 479 ( وأكثر أخباره عن تنكز من الصفدي ) ما يلي : ( فلما سجن أقام في السجن أربعين يوما وهو مقيد ، ثم إن السلطان رسم بخنقه ، فأرسل إليه الحاج إبراهيم بن صابر مقدم الدولة فخنقه وهو بالسجن ، فلما مات غسلوه وكفنوه وصلوا عليه ودفنوه بثغر الإسكندرية . . . ثم قال : واستمر تنكز مدفونا بالإسكندرية فترة يسيرة ، ثم إن بعض الأمراء شفع فيه ، بأن ينقل جثته إلى دمشق ويدفن في مدرسته التي أنشأها بدمشق ، فرسم بنقله من الإسكندرية إلى دمشق . فنقل في أواخر سنة 741 ه ودفن بدمشق ، وفيه قال الصلاح الصفدي : إلى دمشق نقلوا تنكز * فيا لها من آية ظاهرة ثم أورد بقية الأبيات التي ستأتي بعد قليل . ( 1 ) انظر بدائع الزهور لابن إياس وأخبار تنكز ، ج 1 ، ق 1 ص 477 - 481 . ( 2 ) الشعر معروف للصفدي كما في بدائع الزهور ج 1 ، ق 1 ، ص 479 . ( 3 ) في بدائع الزهور : « وروحه » . ( 4 ) في الأصل : « وقال » سهو . بدليل عبارة : « كأني أخاطبه » .