خليل الصفدي

519

تحفة ذوي الألباب فيمن حكم بدمشق من الخلفاء والملوك والنواب

والخطيري « 1 » وغيرهم . وإذا بمملوك سائق من البريّة حتى وصل إليه ، وقال له : هذا السلطان [ 202 ب ] واصل إليكم ، فلا تنزل يا أمير ، يعني نائب الشام ، فما كان بعد قليل حتى أقبل السلطان ، وقدامه خمسة أمراء وهم الخاصكية « 2 » ذلك الزمان ، ملكتمر الحجازي ، ويلبغا اليحياوي « 3 » والطنبغا المارداني « 4 » ، وأقسنقر « 5 » وآخر أنسيته . وعلى يد كل واحد منهم سنقر « 6 » ، فقال له لما وصل : يا أمير أنا أمير شكارك « 7 » وهؤلاء بازداريتك « 8 » . وهذه السناقر إذا رحت إلى الشام أشيعهم « 9 »

--> بالديار المصرية . ولد بآمد سنة 653 ه / 1255 م وكان من مماليك جاولي أحد أمراء الظاهر بيبرس . تولى أيام العادل مصر وبلاد الشام . توفي بالقاهرة سنة 7645 ه / 1345 م . ( الأعلام 3 / 207 وفيات ابن رافع 1 / 498 والوافي 15 / 482 والدرر 2 / 170 والنجوم 10 / 109 والشذرات 6 / 142 ) . ( 1 ) الخطيري : هو أيدمر الخطيري ، الأمير عزّ الدين ، مملوك شرف الدين أوحد بن الخطيري ، الأمير مسعود بن خطير ، انتقل إلى الملك الناصر محمد بن قلاوون حتى صار أحد أمراء الألوف . مات في رجب سنة 737 ه ودفن بتربته خارج باب النصر . ( خطط المقريزي 2 / 312 ) . ( 2 ) وهم جماعة من أخصاء السلطان . ( 3 ) يلبغا اليحياوي : من أمراء دمشق . يأتي الحديث عنه بعد قليل . ( 4 ) والطنبغا المارداني الساقي أمره الملك الناصر محمد بن قلاوون وقدمه وزوجه ابنته . تسلم نيابة حماة ، ثم نيابة حلب ، ومات فيها في صفر سنة 744 ه ( خطط المقريزي 2 / 308 والوافي 9 / 364 والدرر 1 / 409 ) . ( 5 ) وآق‌سنقر : تقدم التعريف به ص 379 حاشية ( 2 ) . ( 6 ) السنقر : نوع من الطيور الجارحة تشبه الصقر . وهي كلمة تركية الأصل . ( ديوان لغة الترك ) والجمع سناقر . ( 7 ) أمير شكار : لقب على الذي يتحدث على الجوارح من الطيور وغيرها وسائر أمور الصيد . وهو مركب من لفظين أحدهما عربي ( أمير ) والثاني فارسي ( شكار ) ومعناه الصيد . فيكون معناه : أمير الصيد ( المختار من صبح الأعشى 3 / 303 ) . ( 8 ) البازدار : هو الذي يحمل الطيور الجوارح المعدة للصيد على يده ( المفصل بالألفاظ الفارسية ص 171 والمختار من صبح الأعشى 3 / 313 ) . والبازيار : الذي يحمل الباز للأمير ويعتني به أثناء الصيد ( دوزي ص 498 - ح 953 ) . ( 9 ) في أعلام الورى ص 14 : « وهذه الأربع سقورة إذا توجهت إلى الشام يكونوا صحبتك » .