خليل الصفدي
510
تحفة ذوي الألباب فيمن حكم بدمشق من الخلفاء والملوك والنواب
أيام نائب الكرك ( آقوش ) ثم أتى آقوش نائب الكرك * ولم يقم بربعها حتى ترك وكان من بعد كبير الدّوله * زيّنها بصونه والصّوله إذا أتى قام له السّلطان * فيزدهي بذلك الإيوان [ 198 ب ] ثم استحال بعد ذا عليه * ولم يكن ملتفتا إليه أخرجه قهرا إلى طرابلس * ولم يجد من الردى له ترس « 1 » الأمير جمال الدين آقوش الأشرفيّ . نائب الكرك « 2 » ، أقام بها نائبا من سنة تسعين وستمائة إلى سنة تسع وسبعمائة . ولّاه السلطان نيابة دمشق بعد إمساك الأمير سيف الدين كراي ، فوصلها في يوم الخميس ثامن جمادى الآخرة سنة إحدى عشرة وسبعمائة ، فأقام بها إلى يوم السبت ثاني شهر ربيع الأول سنة اثنتي عشرة وسبعمائة ، وخرج يلتقي الأمير سيف الدين سودي « 3 » . وكان قد حضر متوجها إلى حلب نائبا ، فخرج إليه ورجع هو وسودي ، وقعدا يأكلان السّماط « 4 » ، وقرئ كتاب السلطان بأن يتوجّه الأمير جمال الدين آقوش إلى مصر ، فقام من وقته وركب على البريد ،
--> ( 1 ) في أمراء دمشق ص 161 : « ولم يجد له من الردى ترس » . ( 2 ) ترجمته في ولاة دمشق ص 154 والدرر الكامنة 1 / 395 والوافي 9 / 336 - الترجمة 4267 وإعلام الورى ص 12 وخطط المقريزي 2 / 55 - جامع آقوش الأشرفي ، والسلوك 2 / 45 وصفحات أخرى قبلها كثيرة . ( 3 ) الناصري . كان رأس نوبة من أعيان الأمراء . ولي نيابة حلب سنة 712 ه وهو الذي أجرى النهر من الساجور إلى قويق ، وطوله أربعون ألف ذراع . مات في رجب سنة 714 ه ( الدرر 2 / 179 والوافي 16 / 42 والسلوك 2 / 140 والبداية والنهاية 14 / 72 ) . ( 4 ) السماط ؛ في الأصل : قطعة من الجلد تفرش على الأرض ، يوضع فوقها صحن الطعام ، ثم أصبحت الكلمة تطلق على وجبة الطعام الذي يقدم في وليمة أو غير ذلك ، ويقال : عمل سماطا . كما يقال : سماط السلطان أو سماط العيد : أي الطعام الذي يقدمه السلطان في المواسم والأعياد . ( تكملة المعاجم العربية وخطط المقريزي 1 / 378 ) .