خليل الصفدي

490

تحفة ذوي الألباب فيمن حكم بدمشق من الخلفاء والملوك والنواب

أيام الأمير جمال الدين أقوش الأفرم [ 188 ب ] وجاءها الأفرم مثل الحافظ * ولم يفه بالذّمّ منه لافظ من غير تقليد فكان يحكم * حتى أتاه فغدا يعظّم لما قتل الملك المنصور لاجين أجمع الأمراء أرباب الحل والعقد بمصر على طلب السلطان الملك الناصر محمد بن قلاوون من الكرك ، وإقامته في الملك ، فأجلسوه على تخت الملك . وكانت دمشق بلا نائب من جهة مصر ، فجهز الملك الناصر الأمير جمال الدين أقوش الأفرم « 1 » إلى دمشق ليكون لها حافظا . فحضر إليها ومعه تقليد ، وحكم فيها مدة ، ثم إنه سعى فيها فجاءه تقليده وأقام فيها نائبا ، إلى أن دخل الشام قازان وملك دمشق . * * * ( غازان ) وجاءها غازان بالمغول * وأكل الأموال مثل الغول وخطبوا له على المنابر * ولم يجد في نصحه مثابر ولم يفز بالقلعة المعمورة * لأنها من صورة منصورة وأبصر الناس به شدائدا * كادوا يكونون له حصائدا ثم جبى أموالها وسارا * وترك الناس بها سكارى [ 189 جهنىّ ] محمود غازان بن أرغون بن أبغا بن هولاكو بن تولي بن جنكيز خان . القان معز الدّولة ، ملك التتار « 2 » .

--> ( 1 ) ترجمته في الوافي 9 / 326 والدرر الكامنة 1 / 396 وإعلام الورى 10 وولاة دمشق 144 . ( 2 ) ترجمته في الدرر الكامنة 2 / 212 وأمراء دمشق 82 وولاة دمشق ص 87 والبدر الطالع 2 / 2 / رقم 264 .