خليل الصفدي

481

تحفة ذوي الألباب فيمن حكم بدمشق من الخلفاء والملوك والنواب

الأمراء وقال : انزل إلى عند السلطان الملك الناصر فمشي معه ، وضربه واحد طيّر يده ، ثم طيّر آخر رأسه ، وعلّق رأسه في الحال على سور القلعة . [ 184 ب ] ودقّت البشائر ، وطاف المشاعليّة « 1 » برأسه على بيوت الكتاب القبط ، فبلغت اللّطمة بالمداس على وجهه نصف درهم ، والبولة على وجهه درهما . والناس يسبّونه ويلعنونه « 2 » . * * * ( الأمير عزّ الدين أيبك الحموي ) ثم تولّى أيبك الحمويّ * وهو شجاع في الوغى كميّ الأمير عزّ الدين أيبك الحمويّ « 3 » . ولّاه السلطان الملك الأشرف عقيب قدومه إلى دمشق من قلعة الروم عوضا عن الشّجاعي . وباشر النيابة يوم الاثنين تاسع شوال ، فباشرها مباشرة حسنة . وكان من الفرسان ، معروفا بالشجاعة . وعمّر الحمّام برا باب السلامة « 4 » ، وكان فراغها سنة أربع وتسعين وستمائة ، ولم يزل بها نائبا إلى أن وصل الملك العادل كتبغا « 5 » إلى دمشق في نصف ذي القعدة سنة خمس وتسعين وستمائة ، فعزله عن نيابة دمشق ، وجعله

--> ( 1 ) المشاعلية : أي حملة المشاعل . ( 2 ) تفاصيل مقتله في بدائع الزهور ج 1 ق 1 ص 381 - 385 . ( 3 ) ترجمته في ولاة دمشق ص 79 - 80 والقلائد الجوهرية 1 / 227 والدرر الكامنة 1 / 422 وإعلام الورى ص : 9 والوافي 9 / 479 . ( 4 ) في خارج باب السلامة ويسمى أيضا باب السلام ، وهو أحد أبواب دمشق القديمة . في الطرف الشمالي الشرقي من السور . سمي بذلك تفاؤلا لأن القتال لا يتهيأ من ناحيته لما دونه من الأنهار والأشجار ، وكان يسمى باب الشريف المسدود . ( الأعلاق الخطيرة - تاريخ دمشق ص 35 ) . ولا يزال قائما ، ونهر بردى يمر بجانبه . ( 5 ) سيأتي الحديث عنه بعد قليل .