خليل الصفدي
475
تحفة ذوي الألباب فيمن حكم بدمشق من الخلفاء والملوك والنواب
قراسنقر نائبه « 1 » بمصر إلى أن تمكن ، ثم قبض عليه . وأقام مملوكه الأمير سيف [ الدين ] منكوتمر « 2 » ، فحسّن له القبض على الأمراء ، فأمسك البيسري « 3 » ، وأيبك الحموي وغيرهما ، ونفى « 4 » جماعة ، ولذلك هرب قبجق « 5 » وبزلار « 6 » إلى التتار [ 182 جهنىّ ] ، ولم يخرج إلى الشام مدة ملكه . فعمل عليه جماعة من الأشرفية ، ودخلوا إليه العشاء الآخرة ، وهو مكبّ على لعب الشطرنج ، وما عنده إلا قاضي القضاة حسام الدين ، وبدير البدوي « 7 » وأمامه محب الدين بن العسال « 8 » . فأول من ضربه بالسيف كرجي « 9 » ، وتوجّه
--> بينهم رابطة الزمالة ، وكان لهذه الرابطة أثر ظاهر في حوادث المماليك ، ويرجع هذا الأثر إلى قلة الروابط بين المماليك ، فكانوا يجلبون من مختلف أسواق النخاسة ، وليس بينهم رابطة سوى الخدمة عند سيد واحد . ( 1 ) انظر الدرر الكامنة 3 / 241 وولاة دمشق لدهمان ص 149 . ( 2 ) هو الأمير سيف الدين منكوتمر الحسامي ، نائب السلطنة بمصر ، وأحد مماليك السلطان المنصور حسام الدين لاجين المنصوري ، ذبحه المملوك كرجي بعد مقتل لاجين سنة 698 ه ( خطط المقريزي 2 / 387 - المدرسة المنكوتمرية ، بدائع الزهور 1 / 1 / 399 ) . وما بين المعقوفين ساقط من الأصل . ( 3 ) هو الأمير شمس الدين الشمسي الصالحي النجمي ، أحد مماليك الملك الصالح نجم الدين أيوب البحرية ، تنقل في الخدم حتى صار من أجل الأمراء أيام الملك الظاهر بيبرس البندقداري ، سجن زمن الملك المنصور قلاوون سنة 680 ه ، أفرج عنه الملك الأشرف خليل سنة 692 وعلت مكانته إلى أن تسلطن الملك المنصور لاجين فسجنه ومات سنة 698 ه دفن بتربة خارج باب النصر . ( خطط المقريزي 2 / 69 والوافي 10 / 364 ) . ( 4 ) في الأصل : « وسقى » تصحيف . ( 5 ) ذكره المصنف بين الولاة . انظر الصفحات القادمة . ( 6 ) كان من كبار الأمراء بمصر ، أمير سلاح ، عين لنيابة دمشق فلم تتم . مات سنة 756 ه ( الدرر الكامنة 1 / 476 ) . ( 7 ) اسمه في بدائع الزهور ج 1 ق 1 ص 398 ( يزيد ، شيخ العرب ) . ( 8 ) اسمه في بدائع الزهور ج 1 ق 1 ص 398 ( مجد الدين بن العسال ) . ( 9 ) هو الأمير سيف الدين ، من مماليك الأشرف خليل بن قلاوون ، قتل لاجين ومنكوتمر بالتعاون مع أخيه طغجي ، وقتلهما بعد خمسة أيام قراقوش الظاهري سنة 698 ه ( خطط المقريزي 2 / 397 - المدرسة الطغجية ) .