خليل الصفدي

462

تحفة ذوي الألباب فيمن حكم بدمشق من الخلفاء والملوك والنواب

حاله ، إلى أن وصل الأمير جمال الدين أقوش النجيبي « 1 » نائبا لدمشق من مصر . ثم إنّ الأمير علاء الدين كفّ بصره ، واستقرّ ناظرا بالحرمين : حرم سيّدنا الخليل عليه الصلاة والسلام ، وحرم القدس الشريف ، فأنشأ فيهما الربط والعمائر المليحة ، وأثّر الآثار الجميلة . وبالمدينة النبويّة ، على ساكنها أفضل الصلاة والسلام . وكان من أحسن الناس سيرة ، وأجملهم طريقة . عمرت به الأوقاف ، وتضاعفت الأجور . وكان من أذكياء الناس ، وتوفي بالقدس الشريف سنة ثلاث وتسعين وستمائة . * * * ( الأمير سيف الدين بلبان الزّردكاش ) والزّردكاش ناب عن طيبرس * فيها فأضحت في هدى وأنس الأمير سيف الدين بلبان الزردكاش « 2 » . استنابه علاء الدين طيبرس الوزيري في غيبته ، لما توجه إلى حصار أنطاكية « 3 » ، وكان ديّنا خيّرا يحب العدل والصّلاح . وتوفي في سنة ستين وستمائة ثامن ذي الحجة منها . * * *

--> ( 1 ) يأتي الحديث عنه بعد قليل . ( 2 ) ترجمته في الوافي بالوفيات ج 10 ص 281 وذيل الروضتين ص 220 . ( 3 ) أنطاكية : تقدم التعريف بها ص 249 حاشية ( 6 ) .