خليل الصفدي
460
تحفة ذوي الألباب فيمن حكم بدمشق من الخلفاء والملوك والنواب
أيام طيبرس الوزيري ثم تولّى بعد ذا طيبرس * وكان خيّرا وقيل العكس الأمير الكبير الحاج علاء الدين طيبرس « 1 » الوزيري صهر [ 175 ب ] السلطان الملك الظاهر . كان قد تولّى نيابة الشام عن الملك الظّاهر بعد الحلبي الكبير فيما أظن . وكان كثير الصدقات ، قليل الأذيّة . أوصى عند موته ثلاثمائة ألف درهم تنفق في الجند الضعفاء . وأما الشيخ شهاب الدين أبو شامة ، فإنه وصفه بكل قبيح . قال : وفي الثالث من ذي القعدة - يعني سنة ستين وستمائة - وصل من مصر إلى دمشق عسكر مقدّمه الأمير عزّ الدين الدمياطي « 2 » ، وبكّر الدخول إلى دمشق . فخرج الحاج علاء الدين طيبرس الوزيري نائب السلطنة بدمشق ، فلما وصل إليه أهوى ليكارشه « 3 » ، قبض الدمياطي بيده الواحدة على عضد « 4 » الوزيري ، وبيده الأخرى على سيفه ، وأنزله عن فرسه ، وأركبه بغلا . وشدّ عليه وقيّده وتركه بمصلى العيد « 5 » . ولما دخل الليل وكّل به وسيّره إلى مصر ، وهرب أصحابه . ثم استخرجت أمواله التي بدمشق بعد ما سيّر منها ما كان سيّر مع
--> ( 1 ) ترجمته في الوافي بالوفيات 16 / 8 وذيل الروضتين ص 220 وأمراء دمشق ص 26 وولاة دمشق ص 60 ، وإعلام الورى 18 والبداية والنهاية 13 / 319 . ( 2 ) مقدم عساكر مصر ، أرسله الظاهر بيبرس ليقبض على الأمير طيبرس لأنه أخاف أهلها من التتار ، وساءت الأمور بزمنه . فوصل إلى دمشق سنة 660 ه وقبض على طيبرس وأرسله إلى القاهرة وصادر أمواله ( ولادة دمشق ص 60 ، إعلام الورى ص : 5 ) . ( 3 ) أي ليصارعه . ( 4 ) انظر ذيل الروضتين ص 220 . ( 5 ) تقدم التعريف به ص 142 حاشية ( 4 ) .