خليل الصفدي
458
تحفة ذوي الألباب فيمن حكم بدمشق من الخلفاء والملوك والنواب
الدين بن الزكي « 1 » من جهة التتار ، ثم ولّى المظفر قطز نجم الدين ابن القاضي صدر الدين بن سني الدولة . ولما كان في المحرم سنة تسع وخمسين وستمائة ، اتفق الأمراء على خلع الحلبي ، وحصروه بالقلعة وجرى بينهم بعض قتال وخرج إليهم وقاتلهم ، ولما رأى الغلبة خرج من باب السّر « 2 » بعد أيام ، وقصد بعلبكّ وعصى بقلعتها ، وبقي فيها قليلا ، وجاء الأمير علاء الدين طيبرس الوزيري « 3 » ، وأمسك الحلبيّ وقيّده « 4 » ، وجهّزه إلى مصر فحبسه السلطان الملك الظاهر بيبرس مدة طويلة . * * * ( الأمير علاء الدين أيدكين الصالحي ) وأيدكين الصالحي نابا * في غيبة به اقتضت صوابا الأمير علا الدين أيدكين الصالحي « 5 » :
--> 8 / 309 والعبر 5 / 298 وقضاة الشام ص 70 والنجوم الزاهرة 7 / 244 وحسن المحاضرة 1 / 416 والبداية 13 / 217 ) . ( 1 ) ولاه هولاكو قضاء جميع الشام بعد استيلائه على حلب سنة 658 ه وقابله مقابلة حسنة وخلع عليه . ( انظر ولاة دمشق ص 49 و 50 ) . ( 2 ) باب السر : أحد أبواب قلعة دمشق ، وهو الباب الغربي الذي كان عند سوق يسمى سوق الخجا ( وقد هدم هذا السوق اليوم لإبراز القلعة ) وكان الباب الرسمي للقلعة مؤخرا ، وكان أمامه خندق القلعة وعمقه أكثر من مائة ذراع ، وسمي باب السر لأن أهل القلعة كانوا يخرجون منه ويدخلون سرا . ( إعلام الورى ص 54 - ح 1 ) . ( 3 ) ذكره المصنف في الولاة . انظر بعد قليل . ( 4 ) انظر تفاصيل اعتقال سنجر الحلبي واختلاف المؤرخين في سجنه في القلعة بمصر وعلاقته بالملك الظاهر في السلوك 1 / 445 والنجوم 7 / 107 والمختصر في أخبار البشر 3 / 210 والبداية 613 ، 230 ، 334 ، وخطط المقريزي 2 / 46 . ( 5 ) ترجمته في الوافي بالوفيات 9 / 491 والبداية 13 / 305 وولاة دمشق 59 .