خليل الصفدي

408

تحفة ذوي الألباب فيمن حكم بدمشق من الخلفاء والملوك والنواب

قصده العزيز عثمان ، والظّاهر غازي صاحب حلب ، فلم يزل عمّهم العادل حتى أصلح بينهم « 1 » ، وعاد كلّ إلى مكانه . ثم إنّ العزيز عاد وقصد دمشق ووصل إلى الصنمين « 2 » ورجع إلى مصر لاختلاف الآراء عليه . ثم إنّ العزيز والعادل اجتمعا وجاءا إلى دمشق وحاصراها « 3 » في جمادى الآخرة سنة اثنتين وتسعين وخمسمائة . فخامر « 4 » أهل البلد وفتحوا الأبواب . ودخل العادل في العشرين من شهر رجب من السنة المذكورة « 5 » . ورجع العزيز . وأقام العادل بدمشق ، وأخرج الأفضل من دمشق إلى صرخد « 6 » . ومن أمداح شرف الدين بن عنين « 7 » في العادل قوله من القصيدة « 8 » : ما ذا على طيف الأحبّة لو سرى * وعليهم لو سامحوني في الكرى ومنها : ما في أبي بكر لمن رام الهدى * شكّ يريب بأنه خير الورى

--> ( 1 ) من أجل هذه المصالحة انظر مفرج الكروب 3 / ص 30 - 33 . ( 2 ) الصنمين : تقدم التعريف بها ص 294 حاشية ( 3 ) . وفي مفرج الكروب 3 / 46 أن العزيز وصل إلى الفوار من أرض السواد وخيم به . ( 3 ) في الأصل : « وحاصرها » . ( 4 ) خامر أهل البلد : خاتلهم . ( 5 ) انظر مفرج الكروب 3 / 61 - 67 . ( 6 ) صرخد : تقدم التعريف بها في الصفحة 376 حاشية ( 1 ) . ( 7 ) ابن عنين : هو شرف الدين ، أبو المحاسن محمد بن نصر ، المشهور بابن عنين ، الأنصاري ، الدمشقي ، شاعر مشهور ، ولد بدمشق سنة 549 ه وتوفي سنة 630 ه . له ديوان حققه خليل مردم بك . ونشره مجمع اللغة العربية بدمشق سنة 1946 م ( الأعلاق الخطيرة - تاريخ دمشق 87 - ح 3 ، وفيات الأعيان 5 / 14 ) . ( 8 ) القصيدة طويلة ، وهي في ديوانه ص 3 - 8 .