خليل الصفدي

384

تحفة ذوي الألباب فيمن حكم بدمشق من الخلفاء والملوك والنواب

تسع وستين وخمسمائة ، وكان في أول مرضه أشار عليه الأطباء بالفصد فامتنع ؛ وكان مهيبا فما روجع ، في ذلك . وتقدم ذكر مولده . وعهد بالملك لولده الصالح إسماعيل وهو ابن إحدى عشرة سنة . * * * ( شيركوه ، أسد الدين بن شادي ) وشيركوه كان فاسمع راغبا * أيام نور الدين فيها نائبا شيركوه « 1 » أسد الدين بن شادي ، تولّى دمشق نيابة عن نور الدين . وقام بحرب الفرنج ، وفتح من حصونهم غير حصن . وحجّ بالناس سنة خمس وخمسين وخمسمائة . وجهّزه نور الدين إلى مصر لما استنصروا على الفرنج ثلاث مرات . وملك مصر في الثالثة وزيرا للعاضد

--> أن طبيبا بدمشق يعرف بالرحبي ، وهو من حذاق الأطباء ، استدعاه نور الدين في مرضه الذي توفي فيه مع غيره من الأطباء ، وكان في بيت صغير بقلعة دمشق ، وقد تمكن الخوانيق منه وقارب على الهلاك ، فلا يكاد يسمع صوته ، فقال له الأطباء : الآن ينبغي أن تنتقل إلى مكان فسيح ، فله أثر في هذا المرض - وشرع في علاجه فلم ينفع فيه الدواء وعظم الداء ومات - وذكرت نفس الرواية عند ابن الأثير ، ج 11 ، ص 402 - السلوك م 1 ص 55 حاشية ( 8 ) . ( 1 ) يقول ابن الأثير في ج 11 ، ص 341 : ( إن شيركوه وأخوه نجم الدين بن أيوب ابنا شاذي من بلددوين ، وأصلهما من الأكراد الروادية ، وهذا النسل هم أشرف الأكراد فقدما من العراق وخدما مجاهد الدين بهروز شحنة بغداد ، فجعل نجم الدين مستحفظا لقلعة تكريت وهي له ، فسار إليها ومعه أخوه شيركوه . ترجمته في وفيات الأعيان 2 / 479 والعبر 1 / 186 والوافي 11 / 214 وترويح القلوب 38 وأمراء دمشق 41 . ومن أجل حياة ابن شيركوه والأحداث في عهده : انظر تاريخ ابن الأثير ج 11 ص 341 - 342 ، والروضتين ج 1 ص 160 ، زبدة الحلب ج 2 من ص 316 - 328 - ومفرج الكروب في أخبار بني أيوب ج 1 ص 148 - 168 .